فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 235378 من 466147

الزاهدين ودلالة على الانقطاع إلى الله والاعتماد عليه عند نزول الشدائد وكشفا عن أحوال الخائبين وقبح طريق الكاذبين وابتلاء الخواص بأنواع المحن والفتن وكشف تلك المحن وعواقبها عن الاعزاز والاكرام وتبديل تلك الشدة بالراحة والبوس بالنعمت والعبودية بالملك وفيه ما يدل على سياسة الملوك في مماليكهم وحفظ رعاياتهم وغير ذلك وقال الأستاذ احسن القصص لانا نحن نقص عليك احسن القصص لخلوه عن الأمر والنهي الذي سماعه يوجب اشغال القلب وقيل احسن القصص لأنه غير مخلوق وقيل لا فيها ذكر الحبيب والمحبوب ولما كان يوسف بتلك المثابة التي ذكرتها وانه كان مرآة حسن الحق وان حسنه تاثير معادن حسن الأزل يخضع له الحدثان لما عليه من كسوة جمال الرحمن أخبر عن رؤياه وما راى فيها بقوله

قوله تعالى {مَا لَكَ لاَ تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ} بين الله سبحانه محل امتحانه بان لم ينج منه أحد حتى الأنبياء لئلا يامن من مكره فان كيده متين وهم في ذلك ما بلغوا مقام النبوة ولكن عجبت من شان قهر الله سبحانه كيف عير فطرة المعروفين في ديوان الأزل بالولاية والرسالة يفعل الله ما يشاء ويحكم ما يريد وذلك منه تعالى عذر للمذنبين جميعا وبين ان مكان الصدق يخطر عليه افات النفس والحسد والخدعة بقوله لا تامنا على يوسف وانا له لناصحون وهم كانوا يعرفون موضع الخطا في نفوسهم من اضمار ايذاء يوسف سبحان من حجبهم من نفسه فكدر عليهم مشارب الصفاء والمودة وحجبهم عن العلم بفراسة أبيهم حيث عرفه الله مكائد نفوسهم قال بعضهم لم يكن يا منهم عليه لما كان يرى من فراسة النبوة في شواهدهم من اضما رالحسد والبغضاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت