* وجملة الشرط المقدرة في محل نصب مقول القول.
إِن: حرف شرط جازم. كُنتُمْ: فعل ماض ناقص مبني على السكون، فعل
الشرط، والتاء: في محل رفع أسمه. كَاذِبِينَ: خبر"كان"منصوب، وعلامة
نصبه الياء.
* وجملة:"كُنتُمْ كَاذِبِينَ"لا محل لها؛ تفسيرية لجملة الشرط المقدر.
* وجملة جواب الشرط"إِن":
1 -محذوفة دلّ عليها ما قبله.
2 -جملة"فَمَا جَزَاؤُهُ"عند من يجيز تقدم جواب الشرط.
{قَالُوا جَزَاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزَاؤُهُ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ (75) }
قَالُوْا: مرّ في الآية"71"، والواو: عائدة على إخوة يوسف عليه السلام.
* وجملة:"قَالُواْ ..."لا محل لها؛ استئنافية بيانية.
جَزَاؤُهُ: فيه ما يأتي:
1 -مبتدأ مرفوع، وفي خبره أقوال:
أ - محذوف، أي: جزاؤه عندنا أن يستعبد من يسرق.
ب - من وجد في رحله، على تقدير مضاف، أي: جزاؤه استعباد من
وجد المسروق في رحله. و"مَن"موصولة، والهاء تعود إلى
السارق.
جـ - جملة:"من وجد في رحله فهو جزاؤه"، و"مَن"مبتدأ،
و"هُوَ"مبتدأ ثان، و"جَزَاؤُهُ"خبر الثاني، و"هُوَ جَزَاؤُهُ"خبر
"مَن"، والعائد على"جَزَاؤُهُ"الهاء الأخيرة، وعلى المبتدأ"مَن"
"هُوَ"، ذكره أبو البقاء وردّه السمين الحلبي؛ لأن تقديره:
"فالذي وجد في رحله جزاء الجزاء، لأنه جعل"هُوَ"عبارة عن"
المبتدأ الثاني [من] ، وجعل الهاء الأخيرة في"جَزَاؤُهُ"الأخير
عائدة على"جَزَاؤُهُ"الأول". وفيه نظر، وقال الزمخشري وأبو"
السعود: ويجوز أن يكون"جَزَاؤُهُ"مبتدأ والجملة الشرطية كما هي
خبره على إقامة الظاهر مقام المضمر، والأصل جزاؤه من وجد في
رحله فهو هو على أن الأول لمن، والثاني للظاهر الذي وضع
موضعه.
2 -خبر لمبتدأ محذوف، أي: المسؤول عنه جزاؤه، وعدّ أبو حيان هذا
الوجه متكلَّفًا ولا فائدة فيه، بينما خالفه تلميذه السمين وقال:"بل فيه"
فائدة الإضمار المذكور في علم البيان، وفي القرآن أمثال ذلك"."
والهاء: في"جَزَاؤُهُ"في محل جر مضاف إليه.
والوجه عندنا أن"جَزَاؤُهُ"مبتدأ خبره محذوف، ونرى أن الوجه الثاني"الخبر"
"مَن"على تقدير مضاف"حسن."