وَأَمَّا قَوْلُهُ: {وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ} فَإِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَقُولُ فِي ذَلِكَ: «أَعْلَمُ أَنَّ رُؤْيَا يُوسُفَ صَادِقَةٌ، وَأَنِّي سَأَسْجُدُ لَهُ»
عَنْ قَتَادَةَ: «ذُكِرَ لَنَا نَبِيَّ اللَّهِ يَعْقُوبَ لَمْ يَنْزِلْ بِهِ بَلَاءٌ قَطُّ إِلَّا أَتَى حُسْنُ ظَنِّهِ بِاللَّهِ مِنْ وَرَائِهِ»
عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قِيلَ:"مَا بَلَغَ وَجْدُ يَعْقُوبَ عَلَى ابْنِهِ؟ قَالَ: وَجْدُ سَبْعِينَ ثَكْلَى قَالَ: فَمَا كَانَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ؟ قَالَ: أَجْرُ مِائَةِ شَهِيدٍ، قَالَ: وَمَا سَاءَ ظَنُّهُ بِاللَّهِ سَاعَةً مِنْ لَيْلٍ وَلَا نَهَارٍ".
عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ:"كَانَ مُنْذُ خَرَجَ يُوسُفُ مِنْ عِنْدِ يَعْقُوبَ إِلَى يَوْمِ رَجَعَ ثَمَانُونَ سَنَةً [1] ، لَمْ يُفَارِقِ الْحُزْنُ قَلْبَهُ، يَبْكِي حَتَّى ذَهَبَ بَصَرُهُ. قَالَ الْحَسَنُ: وَاللَّهِ مَا عَلَى الْأَرْضِ يَوْمَئِذٍ خَلِيقَةٌ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْ يَعْقُوبَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"
[1] يقول ابن القماش:
كلام يفتقر إلى سند صحيح. والله أعلم.