فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 222844 من 466147

ثم قال تعالى {لاَ يُؤْمِنُونَ اعملوا على مَكَانَتِكُمْ} يعني: اعملوا في هلاكي، وفي أمري، {إِنّى عامل} في أمركم، والمكانة، والمكان بمعنى واحد.

ثم قال: {سَوْفَ تَعْلَمُونَ} ، وهذا وعيد لهم، {مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ} يعني: يهلكه ويهينه، {وَمَنْ هُوَ كَاذِبٌ} يعني: ستعلمون من هو كاذب.

ويقال معناه: من يأتيه عذاب يخزيه، ويخزي أمره.

من هو كاذب على الله بأن معه شريكاً، {وارتقبوا} يعني: انتظروا بي العذاب {إِنّى مَعَكُمْ رَقِيبٌ} يعني: منتظر بكم العذاب في الدنيا.

قوله تعالى: {وَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا} يعني: عذابنا، وذلك: أنه أصابهم حر شديد، فخرجوا إلى غيضة لهم، فدخلوا فيها، فظهرت لهم سحابة كهيئة الظلة، فأحرقت الأشجار.

وصاح جبريل صيحة، فماتوا كلهم، كما قال في آية أُخرى: {فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظلة إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ} [الشعراء: 189] وذلك قوله تعالى: {وَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا} يعني: عذابنا {نَجَّيْنَا شُعَيْبًا والذين ءامَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مّنَّا وَأَخَذَتِ الذين ظَلَمُواْ الصَّيْحَةُ} يعني: صيحة جبريل {فَأَصْبَحُواْ فِى دِيَارِهِمْ جاثمين} يعني: صاروا في مواضعهم ميتين لا يتحركون.

قوله تعالى: {كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ فِيهَا} يعني: كأن لم يعمروا فيها، {أَلاَ بُعْدًا لّمَدْيَنَ} يعني: بعداً من رحمة الله تعالى، {كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ} من رحمته.

وروى أبو صالح، عن ابن عباس، قال: لم تعذب أمتان بعذاب واحد، إلا قوم شعيب وصالح، صاح بهم جبريل فأهلكهم. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 2 صـ 165 - 169}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت