فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 220844 من 466147

وَالِاسْتِغْفَارُ: هُوَ الْإِيمَانُ بِاللَّهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، لِأَنَّ هُودًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِنَّمَا دَعَا قَوْمَهُ إِلَى تَوْحِيدِ اللَّهِ لِيَغْفِرَ لَهُمْ ذُنُوبَهُمْ، كَمَا قَالَ نُوحٌ لِقَوْمِهِ: {اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَى أَجْلٍ مُسَمًّى} وَقَوْلُهُ: {ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ}

يَقُولُ: ثُمَّ تُوبُوا إِلَى اللَّهِ مِنْ سَالِفِ ذُنُوبِكُمْ وَعِبَادَتِكُمْ غَيْرَهُ بَعْدَ الْإِيمَانِ بِهِ {يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا}

يَقُولُ: فَإِنَّكُمْ إِنْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ، وَتُبْتُمْ مِنْ كُفْرِكُمْ بِهِ، أَرْسَلَ قَطْرَ السَّمَاءِ عَلَيْكُمْ يُدِرُّ لَكُمُ الْغَيْثَ فِي وَقْتِ حَاجَتِكُمْ إِلَيْهِ، وَتَحْيَا بِلَادُكُمْ مِنَ الْجَدْبِ وَالْقَحْطِ.

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ:" {مِدْرَارًا} "

يَقُولُ: يَتْبَعُ بَعْضُهَا بَعْضًا""

وَأَمَّا قَوْلُهُ: {وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ} فَإِنَّ مُجَاهِدًا كَانَ يَقُولُ فِي ذَلِكَ

قَالَ:"شِدَّةً إِلَى شِدَّتِكُمْ"

قَالَ ابْنُ زَيْدٍ:"وَذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ إِنَّمَا قِيلَ لَهُمْ: {وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ} قَالَ: إِنَّهُ قَدْ كَانَ انْقَطَعَ النَّسْلُ عَنْهُمْ سِنِينَ، فَقَالَ هُودٌ لَهُمْ: إِنْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ أَحْيَا اللَّهُ بِلَادَكُمْ وَرَزَقَكُمُ الْمَالَ وَالْوَلَدَ، لِأَنَّ ذَلِكَ مِنَ الْقُوَّةِ"

وَقَوْلُهُ: {وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ}

يَقُولُ: وَلَا تُدْبِرُوا عَمَّا أَدْعُوكُمْ إِلَيْهِ مِنْ تَوْحِيدِ اللَّهِ، وَالْبَرَاءَةِ مِنَ الْأَوْثَانِ وَالْأَصْنَامِ مُجْرِمِينَ، يَعْنِي كَافِرِينَ بِاللَّهِ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {قَالُوا يَاهُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا عَنْ قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ (53) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: قَالَ قَوْمُ هُودٍ لِهُودٍ: يَا هُودُ مَا أَتَيْتَنَا بِبَيَانٍ، وَلَا بُرْهَانٍ عَلَى مَا تَقُولُ، فَنُسَلِّمُ لَكَ، وَنَقِرُّ بِأَنَّكَ صَادِقٌ فِيمَا تَدْعُونَا إِلَيْهِ مِنْ تَوْحِيدِ اللَّهِ وَالْإِقْرَارِ بِنُبُوَّتِكَ.

{وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا}

يَقُولُ: وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا يَعْنِي لِقَوْلِكَ: أَوْ مِنْ أَجْلِ قَوْلِكَ {وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت