الوشم هو الزرقة الحاصلة في البدن بغرز الإبرة فيه وجعل النيلة أو الكحل في موضعه ، والواشمة: الفاعلة ، والموشومة المفعول بها ذلك ، وفي الحديث: لعن الله الراشي والمرتشى والرائش أي: الذي يسعى بينهما وفي الحديث: لعن الله الخمر وشاربها وساقيها وبائعها ومبتاعها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه وأكل ثمنها ويكره للمسلم أن يؤجر نفسه من كافر لعصر العنب كما في الأشباه ويجوز بيع العصير لمن يتخذه خمراً لأن عين العصير عار عن المعصية ، وإنما يلحقه الفساد بعد تغيره بخلاف بيع السلاح في أيام الفتنة ، لأن عينه آلة بلا تغيير ، يعني: يكره بيع السلاح أيام الفتنة إذا علم أن المشتري من أهل الفتنة لأنه يكون سبباً للمعصية وإذا باع مسلم خمراً وقبض الثمن وعليه دين كره لرب الدين أخذه منه ، لأن الخمر ليست بمال متقوم في حق الذمي فملك الثمن فحل الأخذ منه وفي الحديث: لعن المسلم كقتله.
قال ابن الصلاح: في فتاواه قاتل الحسين رضي الله عنه لا يكفر بذلك ، وإنما ارتكب ذنباً عظيماً وإنما يكفر بالقتل قاتل نبي من الأنبياء.
ثم قال: والناس في يزيد ثلاث فرق ، فرقة تتولاه وتحبه ، وفرقة تسبه وتلعنه ، وفرقة متوسطة في ذلك لا تتولاه ولا تلعنه وتسلك به مسالك سائر ملوك الإسلام وخلفائهم غير الراشدين في ذلك وهذه الفرقة هي المصيبة ، ومذهبها هو اللائق بمن يعرف سير الماضين ، ويعلم قواعد الشريعة المطهرة انتهى.
وقال سعد الدين التفتازاني:
اللعن على يزيد في الشرع يجوز
واللاعن يجزي حسنات ويفوز
قد صح لدى إنه معتل
واللعن مضاعف وذلك مهموز
وباقي البحث فيه قد سبق في سورة البقرة ألا لعنة الله على الظالمين.
قال في حياة الحيوان: