وتباعدت الطبقات فصار الاقوياء بالأموال والأولاد يضيعون حقوق الضعفاء الجبابرة يستضعفون من دونهم ويحكمون عليهم بما تهواه أنفسهم (الأعراف هود - نوح) .
فبعث الله نوحا عليه السلام وأرسله إليهم بالكتاب والشريعة يدعوهم إلى توحيد الله سبحانه وخلع الانداد والمساواة فيما بينهم (البقرة آية 213) بالتبشير والإنذار.
دينه وشريعته عليه السلام: كان عليه السلام يدعوهم إلى توحيد الله سبحانه ورفض الشركاء (كما يظهر من جميع قصصه القرآنية) والإسلام لله (كما يظهر من سورتي نوح ويونس وسورة آل عمران آية 19) والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (كما يظهر من سورة هود آية 27) والصلاة (كما يظهر من آية 103 من سورة النساء وآية 8 من سورة الشورى)
والمساواة والعدالة وأن لا يقربوا الفواحش والمنكرات وصدق الحديث والوفاء بالعهد (سورة الأنعام آية 151 - 152) وهو عليه السلام أول من حكى عنه في القرآن التسمية باسم الله في الأمور الهامة (سورة هود آية 41) .
اجتهاده عليه السلام في دعوته: وكان عليه السلام يدعو قومه إلى الإيمان بالله وآياته، ويبذل في ذلك غاية وسعه فيندبهم إلى الحق ليلا ونهارا وإعلانا وإسرارا فلا يجيبونه إلا بالعناد والاستكبار وكلما زاد في دعائهم زادوا في عتوهم وكفرهم، ولم يؤمن به غير أهله وعدة قليلة من غيرهم حتى أيس من إيمانهم وشكا ذلك إلى ربه وطلب منه النصر (سورة نوح والقمر والمؤمنون) .