وأما النظر فيها من جهة علم المعاني وهو النظر في فائدة كل كلمة منها، وجهة كل تقديم وتأخير فيما بين جملها، فذلك أنه اختير"يا"للنداء لأنها أكثر استعمالاً ولدلالتها على تبعيد المنادى الذي يستدعيه مقام العزة والهيبة، ولهذا لم يقل"يا أرضي"بالإضافة تهاوناً بالمنادى، ولم يقل"يا أيتها الأرض"للاختصار مع الاحتراز عن تكلف التنبيه لمن ليس من شأنه التنبيه.