إلى ساحل الإيقان، وتتخلص عن أمواج الشبه والظنون والأوهام.
قال في الكشاف: {وهي تجري بهم} متصل بمحذوف كأنه قيل: فركبوا فيها يقولون باسم الله وهي تجري بهم وهم فيها {في موج كالجبال} في التراكم والارتفاع، فلعل الأمواج أحاطت بالسفينة من الجوانب فصارت كأنها في داخل تلك الأمواج. واختلف المفسرون في قوله: {ونادى نوح ابنه} فالأكثرون على أنه ابن له في الحقيقة لئلا يلزم صرف الكلام عن الحقيقة إلى المجاز من غير ضرورة، ولا استبعاد في كون ولد النبي كافراً كعكسه. واعترض عل هذا القول بأنه كيف ناداه مع كفره وقد قال: {رب لا تذر على الأرض من الكافرين دياراً} [نوح: 26] وأجيب بأنه كان منافقاً وظن نوح أنه مؤمن أو ظن أنه كافر إلا أنه توقع منه الإيمان عند مشاهدة العذاب بدليل قوله: {ولا تكن مع الكافرين} أو لعل شفقة الأبوة حملته على ذلك النداء.