فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 218711 من 466147

وكلمة {وأخبتوا} أي: خضعوا خشية لله تعالى ، فهم لا يؤدون فروض الإيمان لمجرد رغبتهم في ألاَّ يعاقبهم الله ، لا بل يؤدون فروض الإيمان والعمل الصالح خشية لله .

وأصل الكلمة من"الخبت"وهي الأرض السهلة المطمئنة المتواضعة ، وكذلك الخبت في الإيمان .

ويصف الحق سبحانه أهل الإيمان المخبتين بأنهم:

{أولئك أَصْحَابُ الجنة هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [هود: 23] .

أي: الملازمون لها ، وخلودهم في الجنة يعني أنهم يقيمون في النعيم أبداً ، ونعيم الجنة مقيم ودائم ، على عكس نعيم الدنيا الذي قد يفوته الإنسان بالموت ، أو يفوت النعيم الإنسان بالسلب ؛ لأن الإنسان في الدنيا عرضة للأغيار ، أما في الآخرة ، فأهل الإيمان أصحاب العمل الصالح المخبتون لربهم ، فهم أهل النعيم المقيم أبداً .

وهكذا عرض الحق سبحانه حال الفريقين: الفريق الذي ظلم نفسه بافتراء الكذب وعلى الله ، وصدوا عن سبيل الله ، وابتغوا الأمر عوجاً ، هؤلاء لن يُعجزوا الله ، وليس لهم أولياء يحمونهم من العذاب المضاعف .

وهم الذين خسروا أنفسهم ، ولن يجدوا عوناً من الآلهة التي عبدوها من دون الله ، ولا شيء بقادر على أن يفصل بينهم وبين العذاب ، وهم الأخسرون .

أما الفريق الثاني فهم الذين آمنوا وعملوا الصالحة بخشوع وخشية ومحبة لله سبحانه وتعالى ، وهم أصحاب الجنة الخالدون فيها .

إذن: فلكل فريق مسلكه وغايته .

لذلك يقول الحق سبحانه بعد ذلك: {مَثَلُ الفريقين كالأعمى والأصم}

والفريقان هما من تحدثنا عنهما من قبل .

وكلمة"الفريق"تعني: جماعة يلتقون عند غاية وهدف واحد ، مثلما نقول: فريق كرة القدم أو غيره من الفرق ، فهي جماعات ، كل جماعة منها لها هدف يجمعها .

ونحن نجد الحق سبحانه وتعالى يقول:

{فَرِيقٌ فِي الجنة وَفَرِيقٌ فِي السعير} [الشورى: 7] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت