وقرأ أُبَيّ وابن مسعود قال مكي:"وهي في مصحفهما كذلك"ونقلها الزمخشري عن عاصم"وباطلاً"نصباً وفيها ثلاثةُ أوجهٍ، أحدُها: أنه منصوبٌ ب"يعملون"و"ما"مزيدة، وإلى هذا ذهب مكي وأبو البقاء وصاحب"اللوامح"، وفيه تقديمُ معمولِ خبرِ"كان"على"كان"وهي مسألة خلاف، والصحيحُ جوازُها كقوله تعالى: {أهؤلاء إِيَّاكُمْ كَانُواْ يَعْبُدُونَ} [سبأ: 40] فالظاهرُ أن"إياكم"منصوب ب"يعبدون". والثاني: أن تكونَ"ما"إبهاميةً، وتنتصب ب"يعملون"ومعناه:"باطلاً أيَّ باطلٍ كانوا يعملون"، والثالث: أن يكون"باطلاً"بمعنى المصدر على بَطَلَ بُطْلاناً ما كانوا يعملون، ذكر هذين الوجهين الزمخشري، ومعنى قوله"ما"إبهامية أنها هنا صفةٌ للنكرة قبلها، ولذلك قَدَّرها ب"باطلاً أيَّ باطل"فهو كقوله:
2643 ... ... ... ... ... ... وحديثٌ ما على قِصَرِهْ
و"لأمرٍ ما جَدَعَ قصيرٌ أَنْفَه"، وقد قدَّم هو ذلك في قوله تعالى: {مَثَلاً مَّا بَعُوضَةً} [الزمر: 9] . انتهى انتهى. {الدر المصون حـ 6 صـ 297 - 299}