وأخرج الترمذي وحسنه وابن جرير وابن المنذر والبيهقي في شعب الإِيمان عن أبي هريرة رضي الله عنه"سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: أول من يدعى يوم القيامة رجل جمع القرآن يقول الله تعالى له: ألم أعلمك ما أنزلت على رسولي؟ فيقول: بلى يا رب. فيقول: فماذا عملت فيما علمتك؟ فيقول: يا رب كنت أقوم به الليل والنهار. فيقول الله له: كذبت. وتقول الملائكة: كذبت ، بل أردت أن يقال فلان قارئ فقد قيل ، اذهب فليس لك اليوم عندنا شيء ، ثم يدعى صاحب المال فيقول الله: عبدي ألم أنعم عليك ، ألم أوسع عليك ، فيقول: بلى يا رب. فيقول: فماذا عملت فيما آتيتك؟ فيقول: يا رب كنت أصل الأرحام ، وأتصدق وأفعل. فيقول الله له: كذبت ، بل أردت أن يقال فلان جواد فقد قيل ذلك ، اذهب فليس لك اليوم عندنا شيء . ويدعى المقتول فيقول الله له: عبدي فيم قتلت؟ فيقول: يا رب فيك وفي سبيلك. فيقول الله له: كذبت وتقول الملائكة: كذبت ، بل أردت أن يقال فلان جريء فقد قيل ذلك ، اذهب فليس لك اليوم عندنا شيء . ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أولئك الثلاثة شر خلق الله يسعر بهم النار يوم القيامة. فحدث معاوية بهذا إلى قوله {وباطل ما كانوا يعملون} ".