جميع الممكنات وفي ذكره هنا الممكنات والمعلومات هناك نكتة جليلة لا تخفى.
قوله: (تقريرًا للتوحيد ولما سبق من الوعد والوعيد) التوحيد المشار إليه بقوله:(أَلَّا
تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ)وبملاحظة هذا يظهر الارتباط بين الآيات. وجه التقرير هو
أنه لما علم أنه تَعَالَى يعلم الأشياء كلها ويقدر الممكنات عن آخرها فهم أنه تَعَالَى هو
المستحق [للعبادة] لا غيره مما لا يعلم ولا يقدر عَلَى شيء ما، وَأَيْضًا العالم القادر المقتدر
يخشى عذابه ويرجى ثوابه فيكون تقريرًا للوعد والوعيد.
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *
قوله: تقريرًا للتوحيد ولما سبق من الوعد والوعيد. علة لقوله أريد بيان كونه عالمًا أو لقوله
بيان كونه عالمًا مع ما شبهه به من قوله بيان كونه قادرًا على كل الممكنات يعني قوله عز وجل
هَاهُنَا: (كل في كتاب) بيان لإحاطة علمه تَعَالَى بالكل المُسْتَفَاد من قوله:(ويعلم
مستقرها ومستودعها)فإنه إخبار بشمول علمه تَعَالَى للكل من الموجودات
والمعدومات المترقبة الوجود مما قبله من قوله:(يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ
الصُّدُورِ)كما أن قوله عز من قائل: (وهو عَلَى كُلّ شَيْءٍ قَديرٌ) إخبار عن
إحاطة قدرته بالكل، والمقصود من هذين الخبرين تقرير التوحيد المُسْتَفَاد من قوله عز وجل:(أَلَّا
تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ)وتقرير الوعد والوعيد المُسْتَفَادَين من قوله:(إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ
وَبَشِيرٌ)ومن قوله: (اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ [يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى) ] مع قوله: (وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ) . انتهى انتهى {حاشِيَتَا القونوي وابن التمجيد، على تفسير البيضاوي. 10/ 3 - 22} ...