فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 216875 من 466147

وقال الورتجبي: قال ابن عطاء: (إلا ما شاء ربك) من الزوائد لأهل الجنة من الثواب. ومن الزوائد لأهل النار من العقاب. اهـ.

(إن ربك فعال لما يريد) من غير حجر ولا اعتراض.

(عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ) غير مقطوع، وهو تصريح بأن الثواب غير مقطوع، وتنبيه على أن المراد من الاستثناء تعليم الأدب فقط. والله تعالى أعلم.

(الإشارة)

السعادة على قسمين: سعادة الظاهر، وسعادة الباطن. والشقاوة كذلك. أما سعادة الظاهر ففي الدنيا بالراحة من التعب، وفي الآخرة بالنجاة من العذاب. وأما سعادة الباطن ففي الدنيا براحة القلب من كد الهموم والأحزان، باليقين والاطمئنان، في حضرة الشهود والعيان، وفي الآخرة بدوام النظر، في مقعد صدق عند مليك مقتدر. وشقاوة الظاهر باتصال الكد والتعب. وشقاوة الباطن بالبعد عن الله، وافتراقه عن حضرة مولاه.

قال في نوادر الأصول: الشقاوة: فراق العبد من الله، والسعادة اندساسه إليه. اهـ. وقال الشيخ أبو الحسن رضي الله عنه في حزبه الكبير: والسعيد من أغنيته عن السؤال منك، والشقي حقاً من حرمته مع كثرة السؤال لك.

قال في نوادر الأصول: تَابعُ القرآن قد أجير من شقاء العيش في الدنيا لراحة قلبه من غموم الدنيا وظلماتها، وسَيره في الأمور بقلبه في راحة لأنه منشرحُ الصدر واسعه، وبدنه في راحة لأنه ميسر عليه أمور الدنيا، تُهيأ له في يسر لضمان الله، واكتنافه له.

وكذا يجار في الآخرة من شقاء العيش في سجون النيران. أعاذنا الله من ذلك. اهـ.

(وَما كانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرى بِظُلْمٍ وَأَهْلُها مُصْلِحُونَ(117)

أي: ما كان ليعذبهم ظالماً لهم بلا سبب.

أو ما كان ليهلك القرى بشرك وأهلها مصلحون فيما بينهم، لا يضمون إلى شركهم فساداً وبغياً، وذلك لفرط رحمته ومسامحته في حقوقه.

ومن ذلك قدَّم الفقهاءُ، عند تزاحم الحقوق، حقوق العباد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت