فالقانتون آناء الليل والنهار هم الذين يعلمون، وأضدادهم، هم الذين لا يعلمون، فاكتفى من الجواب بما تأخّر من القول، إذ كان فيه دليل عليه.
وقوله: (أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ) ، يعني أصحاب محمد، صلّى الله عليه وسلم، يؤمنون بهذا.
وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزابِ، يعني مشركي العرب وغيرهم. (فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ) أي في شك.
(إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ) الخطاب للنبي، صلّى الله عليه وسلم، والمراد غيره، على ما بينا في (باب الكناية) .
(ما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها ...(56)
أي يقهرها ويذلّها بالملك والسّلطان. وأصل هذا: أن من أخذت بناصيته فقد قهرته وأذللته، ومنه قيل في الدعاء: ناصيتي بيدك. أي أنت مالك لي وقاهر.
(خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ ...(107)
وقالوا في قوله عز وجل: (خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ) استثناؤه المشيئة من الخلود، يدل على الزوال، وإلا فلا معنى للاستثناء. ثم قال: (عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ) [سورة هود: 108] ، أي غير مقطوع.