تقدم يرجع الأمور [123] أول البقرة [210] ، وعما تعملون [123] بالأنعام [الآية: 132] .
تنبيه:
المراد من (خف وإن كلا) : (إن) لا (كلا) ، علم من سبق اللفظ، والنظير لمّا [111] المختلف فيه هو الواقع من (إن كلا) علم من الترتيب.
وجه تخفيف إن مع تخفيف لما [أن] إن مخففة من الثقيلة، وفيها لغتان:
الإعمال كهذه، والإلغاء كالآخر، واللام مع العمل على جوازها.
ويجب مع الإلغاء؛ لتميزها عن النافية ولام «لما» هي المؤكدة؛ فكان حقها الدخول على الخبر أو موطئة نحو: لئن اشركت [الزمر: 65] ، ولام ليوفّينّهم [111] جواب قسم مقدر سد مسد الخبر؛ فزيدت «ما» فاصلة بين اللامين.
ووجه تشديدها معه: الإتيان ب «إن» على أصلها ولمّا على ما ذكر.
ووجه تخفيف إن مع تشديد لّمّا جعل إن نافية ك «ما» ، ولّمّا ك «إلا» .
قال الخليل وسيبويه: هذلية تقول: «نشدتك الله لما فعلت» ، وأصله: ما أسألك إلا فعلك.
وكلّا منصوب بمفسر [بقوله] : ليوفّينّهم، أي: وما كلا ليوفينهم، أو بتقدير «أرى» ، خلافا ليونس.
ووجه تشديدها معه وظاهرها مشكل لشبهه ب: «إن زيدا لما لأضربنه» ، وهو
ممتنع، وعليه نبه الكسائي بقوله: «الله أعلم بهذه القراءة لا أعلم لها وجها» .
والجواب: قال الفراء: أصله «لمن ما» ، أدغمت النون في الميم، ثم حذفت الميم المكسورة، أي: وإن كلا لمن الذين، أو: لمن خلق.
وقال أبو محمد والمهدوى: أصله: [ «لمن ما» ] ف «من» اسم و «ما» زائدة، ثم حذفت إحدى الميمات، أي: وإن كلا لخلق ما.
وقال المازنى؛ أصلها «لما» خفيفة كما تقدم، ثم شددت.
ووجه تشديد لّمّا في بقية المواضع -: أنها بمعنى: إلا، وإنّ نافية، وكلهم رفع بالابتداء خبره تاليه، أي: وما كل إلا.
ووجه تخفيفها: أن إنّ مخففة ملغاة واللام الفارقة، و «ما» فاصلة.
[و] فيها [أى: في سورة هود] من ياءات الإضافة ثمانى عشرة.
إنى أخاف في الثلاثة [3، 26، 84] ، إنى أعظك [46] ، إنى أعوذ [47] ، شقاقى أن [89] فتح الستة المدنيان، وابن كثير، وأبو عمرو.
عنى إنه [10] ، إنى إذا [31] ، نصحى إن [34] ، ضيفى أليس [78] فتح الأربعة المدنيان وأبو عمرو.
أجرى إلّا في الموضعين [29، 51] فتحهما المدنيان، وأبو عمرو، وابن عامر، وحفص.
أرهطى أعز [92] فتحها المدنيان، وابن كثير، وأبو عمرو، وابن ذكوان.
واختلف عن هشام في فطرنى أفلا [51] فتحها المدنيان، والبزى، وانفرد بها أبو ثعلب عن ابن شنبوذ عن قنبل.