فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 215679 من 466147

قال الحسين: الحق هو الذي لا يستقبح قبيحاً ولا يستحسن حسناً، كيف يعود عليه ما

منه بدا، أو يؤثر عليه ما هو أنشأ، وقيل في قوله (فأنى تصرفون (من الحق إلى

سواه.

قوله تعالى: (قل هل من شركائكم من يبدأ الخلق ثم يعيده)

يونس: (34) قل هل من) [الآية: 34] .

قال ابن عطاء: يبدأ بإظهار القدرة فيوجد المعدوم، ثم يعيدها بإظهار الهيئة فيفقد

الموجود.

وقيل: يبدأ بكشف الأولياء فيمحو منها كل خاطر سواه، ثم يعيد فيبقى بإبقائه،

فلذلك عظم حال العارف ودليله.

قوله تعالى:(قل هل من شرئكائكم من يهدي إلى الحق قل الله يهدي للحق أفمن

يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدى)

يونس: (35) قل هل من) [الآية: 35] .

سئل الحسين من هذا الحق الذي يشيرون إليه فقال: هو معل الأيام ولا يعتل.

سئل الواسطي رحمة الله عليه ما حقيقة الحق؟ قال: حقيقته لا يقف عليها إلا الحق.

وأنشد الحسين بن منصور:

(حقيقة الحق مستنير صارخة من بنا خبير

(حقائق الحق قد تجلت

مبلغ من رامها عسير

قال بعضهم: الحق لا يجري به قول، ولا يثبت له وصف ولا يذكر له حد.

قوله تعالى: (وما يتبع أكثرهم إلا ظنا)

يونس: (36) وما يتبع أكثرهم) [الآية: 36] .

قال الجنيد رحمة الله عليه: مر على يدي أرباب التوحيد حتى أبو يزيد، ما خرجوا

من الدنيا إلا على التوهم.

قال الواسطي رحمة الله عليه: (إلا ظنا (أنهم قد وصلوا وهم في محل الانفصال،

إذ لا وصل ولا فصل على الحقيقة، الذات ممتنعة عن الاتصال كما هي ممتنعة عن

الانفصال.

سئل أبو حفص عن حقيقة التوكل فقال: كيف يجوز لنا أن نتكلم في حقائق

الأحوال، والله يقول: (وما يتبع أكثرهم إلا ظنا) .

سئل أبو عثمان ما الظن؟ قال: هواجس النفس في طلب مرادها.

قوله تعالى: (بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه)

يونس: (39) بل كذبوا بما) [الآية: 39] .

قال بعضهم: كذبوا أولياء الله في براهينهم، لما حرموا ما خص القوم به، والمحروم

من حرم حظه من قبولهم وتصديقهم والإيمان بما يظهر الله عليهم من أنواع الكرامات.

قال أبو تراب النخشبي: إذا بعدت القلوب عن الله مقتت القائمين بحقوق الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت