قوله تعالى: (للذين أحسنوا الحسنى وزيادة)
يونس: (26) للذين أحسنوا الحسنى) [الآية: 26] .
قال الواسطي رحمة الله عليه: معاملة الله على المشاهدة الحسنى الإلتذاذ في
المعاملة، والزيادة هي النظر إلى الله.
قوله تعالى: (ولا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة) .
قال بعضهم: كيف تذل الوجوه وقد تلقاها الحق منه بالحسنى والإحسان، وكيف تدل
شواهد من هو مشاهد للحق على الدوام بل هو على زيادة الأوقات، يزيد نوراً وضياءً
وعزاً وسناءً.
قوله تعالى: (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم (؟؟.
قال ابن عطاء: تظهر عليهم بركات إقرارهم عند إيجاد الذر بقولهم: بلى، فمن
بركتها لزوم الطاعات والفرائض واتباع السنن وتحقيق الإيمان وتصحيح الأعمال.
قوله تعالى: (دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام) .
قال ذو النون: مقام المتحققين من العارفين التنزيه والتبري من جميع ما لهم من
أنواع الأفعال والأقوال والأحوال وغير ذلك والرجوع إلى الحق على حد التنزيه له، أن
يقصده أحد بسببه، أو يتوصل إليه بطاعته، أو يعمل كل لإظهار سعادة الأزل على
السعداء وسمات الشقاوة على الأشقياء.
قوله تعالى: (هنالك تبلو كل نفس ما أسلفت)
يونس: (30) هنالك تبلو كل) [الآية: 30] .
قال: يطالب كل مدع بحقيقة ما ادعاه.
قوله تعالى: (ومن يدبر الأمر)
يونس: (31) قل من يرزقكم) [الآية: 31] .
قيل: أي تقلب الأكوان.
قال الواسطي رحمة الله عليه: من يبدئ أمره ويعيده، ويبديه في أوقاته السائرة،
فإذا قال: من يدبر الأمر أزال الأملاك، فكيف يجوز لقائل أن يقول: فعلي وعملي.
قوله تعالى: (فذلكم الله ربكم الحق فماذا بعد الحق إلا الضلال)
يونس: (32) فذلكم الله ربكم) [الآية: 32] .
قال الحسين: الحق هو المقصود إليه بالعبادات والمصحوب إليه بالطاعات، لا يشهد
بغيره، ولا يدرك بسواه.
قال الواسطي: (فذلكم الله ربكم الحق فماذا بعد الحق إلا الضلال) قال: لا يجوز
للموحد أن يشهد بشاهد التوحيد، لأنه وصف الأشياء بالضلال، فلم يتهيأ لضال أن
يقف، ولا لعاجز أن يصف.