وقال رويم: الإخلاص ارتفاع رؤيتك من الفعل.
قال ابن عطاء: الإخلاص ما خلص من الآفات.
قال حارث: الإخلاص إخراج الخلق من معاملة الله.
قال ذو النون: الإخلاص ما حفظ من العدوان يفسده.
وسألت أبا عثمان المغربي عن الإخلاص فقال: الإخلاص ما لا يكون للنفس فيه
حظ بحال، وهذا إخلاص العوام وإخلاص الخواص ما يجري عليهم لا بهم، فتبدو
الطاعات وهم عنها بمعزل، ولا يقع لهم عليها رؤية ولا بها اعتداء، فذلك إخلاص
الخواص.
قال أبو يعقوب السوسي: الخالص من الأعمال ما لم يعلم به ملك فيكتبه ولا عدو
فيفسده ولا تعجب به النفس.
قوله تعالى: (يا أيها الناس إنما بغيكم على أنفسكم)
يونس: (23) فلما أنجاهم إذا) [الآية: 23] .
قال الواسطي رحمة الله عليه: البغي يحدث من ملاحظات النفس ورؤية ما خدع
به، كما قيل لذي النون رحمة الله عليه ما أخفى ما يخدع به العبد؟
قال: الألطاف والكرامات ورؤية الآيات.
قوله تعالى: (والله يدعو إلى دار السلام ويهدي من يشاء إلى صراط مستقيم)
يونس: (25) والله يدعو إلى) [الآية: 25] .
قال أبو سعيد القرشي في هذه الآية: خرجت هداية المريدين من الاجتهاد في قوله:
(والذين جاهدوا فينا) .
وخرجت هداية المراد من المشيئة وهو قوله (يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم)
وهو الفرق بين المريد والمراد.
قال القاسم: الدعوة عامة والهداية خاصة، بل الهداية عامة والصحبة خاصة، بل
الصحبة عامة والاتصال خاص.
قال ابن عطاء: عم خلقه بالدعوة واختص من شاء منهم بالرحمة فمن اختصه قبل
خلقه، فهو المحمود في سعايته، ومن خذله قبل كون خلقه، فهو المذموم لا عذر، فمن
قصد بنفسه صرف عن حظه، ومن قصده به فهو المحجوب عن نفسه.
قال بعضهم: لا تنفع الدعوة لمن لم تسق له من الله الهداية.
قال جعفر: الدعوة عامة والهداية خاصة.
وقال أيضاً: ما طابت الجنة إلا بالسلم، وإنما اختارك بهذه الخصائص لكي لا تختار
عليه أحداً.
وقال أيضاً: عملت الدعوة في السرائر فتحللت بها وركبت إليها.
وقال بعضهم: يدعو إلى دار السلام بالآيات، ويهدي من يشاء للحقائق والمعارف.
قال بعضم: الدعوة لله والهداية من الله.