فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 215221 من 466147

ثم قال تعالى: {وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تُؤْمِنَ إِلاَّ بِإِذْنِ الله} ، أي: ما كان لنفس تصدق بك يا محمد ، إلا أن يأذن لها الله . فلا تجهد نفسك يا محمد في طلب هداهم.

روي عن أبي الدرداء أنه قال: بعث الله عز وجل ، إلى نبي من الأنبياء فقال لهم: لو أنك عملت مثل ما عمل جميع ولد آدم كلهم ، ما أديت نعمة واحدة أنعمت بها عليك: إني أذنت لك أن تؤمن بي ، {وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تُؤْمِنَ إِلاَّ بِإِذْنِ الله} ، وهذا نص ظاهر في إثبات القدر من القرآن والحديث.

قوله: {وَيَجْعَلُ الرجس عَلَى الذين لاَ يَعْقِلُونَ} ، أي: يجعل العذاب على من لا يعقل عن الله ، سبحانه ، حججه ، وآياته جلت عظمته . والرجس: العذاب . وقال ابن عباس: السخط.

قوله: {قُلِ انظروا مَاذَا فِي السماوات والأرض} إلى قوله {نُنجِ المؤمنين}

والمعنى: قل يا محمد للسائلين: الآيات على صحة ما تدعوهم إليه: {انظروا مَاذَا فِي السماوات والأرض} من الآيات الدالة على صحة ما أدعوكم إليه من توحيد الله وعبادته.

ثم قال تعالى: {وَمَا تُغْنِي الآيات والنذر عَن قَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ} : أي: أي شيء تغني الحجج ، والعِبَرُ عن قوم سبق لهم من الله عز وجل ، الشقاء ، وقضى لهم أنهم من أهل النار.

{مَاذَا فِي السماوات والأرض} : وقف ، إن جعلت"ما"نفياً " وإن جعلتها استفهاماً ، لم تقف على الأرض ، لأن"ما"معطوفة على ما قبلها."

ثم قال تعالى: {فَهَلْ يَنتَظِرُونَ إِلاَّ مِثْلَ أَيَّامِ الذين خَلَوْاْ} . والمعنى: هل ينتظر هؤلاء ، يعني: مشركي قريش أهل مكة - يا محمد - إلا نزول العقوبة بهم ،

كما نزل قبلهم حين كذبوا رسلهم . قل لهم يا محمد: {فانتظروا} عقاب ، ونزول سخطه بكم . {إِنِّي مَعَكُمْ مِّنَ المنتظرين} / هلاككم وبواركم بالعقوبة.

{ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا والذين آمَنُواْ} : أي: ننجيهم من بين أظهركم إذا نزل بكم العذاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت