فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 215208 من 466147

فلما عرف الله تعالى منهم صدق التوبة ، رفع عنهم العذاب بعدما كان غشيهم ، فذلك قوله تعالى: {فَلَوْلاَ كَانَتْ قَرْيَةٌ ءامَنَتْ} يعني: لم يكن أهل قرية آمَنَتْ {فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا} عند نزول العذاب {فَلَوْلاَ كَانَتْ قَرْيَةٌ ءامَنَتْ فَنَفَعَهَا} يعني: صدّقوا بالألسن والقلوب ، عرف الله تعالى منهم الصدق ، {كَشَفْنَا عَنْهُمُ} يعني: رفعنا وصرفنا.

{عَذَابَ الخزى فِى الحياة الدنيا} يعني: عذاب الهون ، {وَمَتَّعْنَاهُمْ إلى حِينٍ} يعني: إلى منتهى آجالهم.

وفي هذه الآية تخويف وتهديد لكفار مكة ، ولجميع الكفار إلى يوم القيامة ، أنهم إن لم يؤمنوا ينزل بهم العذاب ، فلا ينفعهم إيمانهم عند نزول العذاب.

قوله تعالى: {وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لآمَنَ مَن فِى الأرض كُلُّهُمْ جَمِيعًا} يعني: وفَّقهم لذلك وهداهم.

ويقال: في الآية مضمر.

ومعناه: ولو شاء ربك أن يؤمنوا ، لآمنوا كلهم جميعاً.

{أَفَأَنتَ تُكْرِهُ الناس} يعني: الكفار {حتى يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ} ويقال: هو عمه أبو طالب.

ولها وجه آخر: ولو شاء ربك ، لأراهم علامة لأضطروا إلى الإيمان ، كما فعل بقوم يونس ، ولكن لم يفعل ذلك لأن الدنيا دار ابتلاء ومحنة.

ثم قال تعالى: {وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تُؤْمِنَ إِلاَّ بِإِذْنِ الله} يعني: بإرادة الله تعالى ، وتوفيقه {وَيَجْعَلُ الرجس} يعني: الكفر {عَلَى الذين لاَ يَعْقِلُونَ} يعني: يترك حلاوة الكفر في قلوب الذين لا يرغبون في الإيمان.

ويقال: ويجعل الرجس ، يعني: الإثم.

ويقال: الرجس يعني: العذاب.

قرأ عاصم ، في رواية أبي بكر: {وَنَجْعَلُ الرجس} بالنون ، وقرأ الباقون: {وَيَجْعَلَ} بالياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت