فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 215157 من 466147

(1) قَوْلُهُ تَعَالَى فِي الْآيَةِ الرَّابِعَةِ: (لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ بِالْقِسْطِ) وَالصَّالِحَاتُ مَا تَصْلُحُ بِهِ أَنْفُسُ الْأَفْرَادِ وَنِظَامُ الِاجْتِمَاعِ فِي الْبُيُوتِ وَالْأُمَّةِ وَالدَّوْلَةِ ، هَذَا هُوَ الرُّكْنُ الثَّالِثُ مِمَّا جَاءَ بِهِ جَمِيعُ رُسُلِ اللهِ مُجْمَلًا ، وَفُصِّلَ فِي كُلِّ مِلَّةٍ بِحَسْبِ مَا كَانَ مِنَ الِاسْتِعْدَادِ فِيهَا ، وَكُلُّ عَمَلٍ مِنَ الْعِبَادَاتِ الدِّينِيَّةِ أَوِ الْمُعَامَلَاتِ الْمَدَنِيَّةِ وَالسِّيَاسِيَّةِ لَا يُؤَدِّي إِلَى الصَّلَاحِ أَوِ الْإِصْلَاحِ فَهُوَ غَيْرُ صَالِحٍ ، فَإِمَّا فَاسِدٌ فِي أَصْلِهِ ، وَإِمَّا أُدِّيَ عَلَى غَيْرِ وَجْهِهِ .

(2) قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ) (9) وَقَدْ بَيَّنَّا فِي تَفْسِيرِهَا عَلَاقَةَ الْإِيمَانِ بِالْعَمَلِ الصَّالِحِ ، وَكَوْنَ كُلٍّ مِنْهُمَا يَمُدُّ الْآخَرَ وَيَسْتَمِدُّ مِنْهُ ، وَمَنْ لَمْ يَفْقَهْ هَذَا وَيَتَوَخَّهُ لَمْ يَفْقَهْ فِي دِينِهِ ، وَلَمْ يَكُنْ بِهِ صَالِحًا يَسْتَحِقُّ الْجَزَاءَ الَّذِي وَعَدَ اللهُ بِهِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ وَمَا قَبْلَهَا ، وَفِي أَمْثَالِهِمَا مِنْ طُولَى السُّورِ وَمِئِينِهَا وَمُفَصَّلِهَا حَتَّى أَقْصَرِهَا (وَهِيَ سُورَةُ وَالْعَصْرِ) وَيُؤَيِّدُ هَذَا اتِّحَادُ الْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ فِي الْمَاصَدَقِ وَإِنِ اخْتَلَفَا فِي الْمَفْهُومِ كَمَا تَرَى فِي الْآيَتَيْنِ 84 و90 ، فَمَفْهُومُ الْإِيمَانِ التَّصْدِيقُ الْإِذْعَانِيُّ الْجَازِمُ بِمَا جَاءَ بِهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ الدِّينِ ، وَهُوَ يَسْتَلْزِمُ الْعَمَلَ بِهِ ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت