فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 215127 من 466147

(فِي تَوْحِيدِ اللهِ تَعَالَى فِي رُبُوبِيَّتِهِ وَأُلُوهِيَّتِهِ وَصِفَاتِ عَظَمَتِهِ وَعُلُوِّهِ ، وَتَدْبِيرِهِ لِأُمُورِ عِبَادِهِ ، وَتَصَرُّفِهِ فِيهِمْ وَفَضْلِهِ عَلَيْهِمْ وَرَحْمَتِهِ بِهِمْ ، وَعِلْمِهِ بِشُئُونِهِمْ ، وَتَنْزِيهِهِ عَنْ ظُلْمِهِمْ ، وَعَمَّا لَا يَلِيقُ بِهِ مِنْ أَوْهَامِهِمْ ، وَفِي آيَاتِهِ الدَّالَّةِ عَلَى مَا ذُكِرَ كُلِّهِ وَفِيهِ ثَلَاثَةُ فَصُولٍ)

(الْفَصْلُ الْأَوَّلُ: فِي تَوْحِيدِ الرُّبُوبِيَّةِ وَالْأُلُوهِيَّةِ)

أَجْمَعُ الْآيَاتِ فِي هَذَا التَّوْحِيدِ الْآيَةُ الثَّالِثَةُ مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ ، الَّتِي خَاطَبَتِ النَّاسَ بِأَنَّ رَبَّهُمْ هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَطْوَارًا فِي سِتَّةِ أَيَّامِ أَيْ أَزْمِنَةً ، تَمَّ فِيهَا خَلْقُهَا وَتَكْوِينُهَا فَكَانَتْ مُلْكًا عَظِيمًا ، ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى عَرْشِ هَذَا الْمُلْكِ الِاسْتِوَاءَ اللَّائِقَ بِهِ ، الدَّالَّ عَلَى عُلُوِّهِ الْمُطْلَقِ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ ، وَإِحَاطَتِهِ بِهِ بِعِلْمِهِ وَقُدْرَتِهِ ، وَتَدْبِيرِ

الْأَمْرِ فِيهِ بِمَشِيئَتِهِ وَحِكْمَتِهِ وَرَحْمَتِهِ ، بِغَيْرِ حَدٍّ وَلَا تَشْبِيهٍ ، وَلَا شَرِيكٍ لَهُ فِي الْخَلْقِ وَالتَّقْدِيرِ ، وَلَا فِي التَّصَرُّفِ وَالتَّدْبِيرِ ، مَا مِنْ شَفِيعٍ عِنْدَهُ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ، فَلَهُ وَحْدَهُ الْأَمْرُ ، وَبِيَدِهِ النَّفْعُ وَالضُّرُّ .

بَعْدَ تَقْرِيرِ هَذِهِ الْحَقِيقَةِ فِي تَوْحِيدِ الرُّبُوبِيَّةِ قَالَ تَعَالَى مُحْتَجًّا بِهَا عَلَى تَوْحِيدِ الْأُلُوهِيَّةِ: (ذَلِكُمُ اللهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ) 3 أَيْ فَاعْبُدُوهُ وَحْدَهُ ، وَلَا تَعْبُدُوا مَعَهُ غَيْرَهُ بِطَلَبِ شَفَاعَةٍ وَلَا دُعَاءٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت