فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 214870 من 466147

قوله: {فَلَوْلاَ كَانَتْ قَرْيَةٌ ءامَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا} "لولا"هذه هي التحضيضية التي بمعنى هلا ، كما قال الأخفش والكسائي وغيرهما ، ويدل على ذلك ما في مصحف أبيّ وابن مسعود"فهلا قرية"، والمعنى: فهلا قرية واحدة من هذه القرى التي أهلكناها آمنت إيماناً معتدّاً به ، وذلك بأن يكون خالصاً لله قبل معاينة عذابه ، ولم يؤخره كما أخره فرعون ، والاستثناء بقوله: {إِلاَّ قَوْمَ يُونُسَ} منقطع ، وهو استثناء من القرى لأن المراد أهلها: والمعنى: لكن قوم يونس {لَمَّا ءامَنُواْ} إيماناً معتدّاً به قبل معاينة العذاب ، أو عند أوّل المعاينة قبل حلوله بهم {كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الخزى} وقد قال بأن هذا الاستثناء منقطع: جماعة من الأئمة منهم: الكسائي ، والأخفش ، والفراء ؛ وقيل: يجوز أن يكون متصلاً ، والجملة في معنى النفي ، كأنه قيل: ما آمنت قرية من القرى الهالكة إلا قوم يونس ، وانتصابه على أصل الاستثناء ، وقرئ بالرفع على البدل.

وقال الزجاج في توجيه الرفع: يكون المعنى: غير قوم يونس ، ولكن حملت إلا عليها وتعذر جعل الإعراب عليها ، فأعرب الاسم الذي بعدها بإعراب غيره.

قال ابن جرير: خص قوم يونس من بين الأمم بأن تيب عليهم من بعد معاينة العذاب.

وحكى ذلك عن جماعة من المفسرين.

وقال الزجاج: إنه لم يقع العذاب ، وإنما رأوا العلامة التي تدل على العذاب ، ولو رأوا عين العذاب لما نفعهم الإيمان ، وهذا أولى من قول ابن جرير.

والمراد بعذاب الخزي الذي كشفه الله عنهم ، وهو: العذاب الذي كان قد وعدهم يونس أنه سينزل عليهم ولم يروه.

أو الذي قد رأوا علاماته دون عينه {وَمَتَّعْنَاهُمْ إلى حِينٍ} أي: بعد كشف العذاب عنهم ، متعهم الله في الدنيا إلى حين معلوم ، قدره لهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت