فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 214276 من 466147

وقوله: {لاَ يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً} : أي: لا يكن ملتبساً مشكلاً ، من قولهم: غم على الناس الهلال: وذلك إذا أِكل عليهم أمره . وقيل معناه:"ليكن أمركم ظاهراً منكشفاً".

{ثُمَّ اقضوا إِلَيَّ وَلاَ تُنظِرُونَ} : أي: ثم افعلوا ما بدا لكم ولا تؤخروه.

{فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُمْ مِّنْ أَجْرٍ} : أي: إن توليتم عين بعد دعائي إياكم إلى الله عز وجل . فإني لم أسألكم عما دعوتكم إليه أجراً ، ولا عوضاً أعتاضه منكم على دعائي . ما أجري إلا على الله ، وأمرني ربي أن أكون من المسلمين . فمن أجل ذلك

أدعوكم إلى مثل ما أنا عليه.

قوله: {فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَمَن مَّعَهُ فِي الفلك وَجَعَلْنَاهُمْ خَلاَئِفَ} إلى قوله {وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ} :

والمعنى"فكذب نوحاً قومه فيما أخبركم به على الله عز وجل من الرسالة".

{فَنَجَّيْنَاهُ وَمَن مَّعَهُ} : أي: ممن آمن في الفلك ، وهي السفينة.

{وَجَعَلْنَاهُمْ خَلاَئِفَ} : أي: جعلنا من معه ممن حمل في النفس خلائف: أي: يخلفون من أهلك من قومه ، وهو جمع خليفة.

{وَأَغْرَقْنَا الذين كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا} : أي: بحُجَجِنا وأدلتنا.

فانظر يا محمد {كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ المنذرين} : الذين أنذرهم نوح . فكذبوه . فليحذر هؤلاء الذين كذبوا بك مثل ما نزل بقوم نوح.

قوله: {ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِ رُسُلاً إلى قَوْمِهِمْ} : أي: بعثنا بعد نوح كل رسول إلى قومه ، {فَجَآءُوهُمْ بالبينات} : وهي العلامات الواضحات الدالة على صدقه فيما

يقول: وما يدعو إليه.

{فَمَا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ - بذلك - كذلك نَطْبَعُ على قُلوبِ المعتدين} : أي: كما طبعنا على قلوب قوم نوح ، كذلك نطبع على قلوب من اعتدى فتجاوز أمر ربه ، وكفر به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت