فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 214274 من 466147

ثم قال تعالى حكاية عن قوم الكفار: {قَالُواْ اتخذ الله وَلَداً} يعني: قولهم: إن الملائكة بنات الله.

سبحانه: أي تنزيهاً له من ذلك ، ومن كل السوء . {هُوَ الغني} أي: الغني عن خلقه ، فلا حاجة له إلى ولد.

{لَهُ مَا فِي السماوات وَمَا فِي الأرض} أي: يملك جميع ذلك ، فأي حاجة له إلى ولد ، وكيف يكون عبده ولداً له . وأيضاً: فقد أقررتم أيها الجاهلون أنه لا شبه له ، ولا مثل ، وعلمتم أن الولد يشبه الوالد ، وأنه من جنس والده يكون . فواجب أن يكون الولد الذي ادعيتم مثل الوالد . فقد أوحيتم بذلك أن له مثلاً ، وشبيهاً ، لأن ولده/ مثله . وإذا وجب ذلك زالت عنه صفة {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} [الشورى: 11] . وإذا زالت هذه الصفة عنه ، فقد

نقصت صفاته عن الكمال . والناقص محدث ، ففي إيجابكم له الولد ، إيجابكم أنه محدث ، وتعطيل للربوبية ، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً . لا إله إلا هو ، لم يلد ولم يولد ، فلا شبيه له ولا مثيل ، ولا نظير . ليبس كمثله شيء ، لا إله إلا هو .

قوله: {إِنْ (عِندَكُمْ) مِّن سُلْطَانٍ بهاذآ} : أي: ما عندكم أيها القوم من حجة بقولكم . {أَتقُولُونَ عَلَى الله مَا لاَ تَعْلَمُونَ} : أي: لا تعلمون حقيقته ، وصحته ، فتضيفون ذلك إلا من يجوز إَافته إليه بغير حجة.

ولا برهان.

ثم قال تعالى لنبيه: قل يا محمد: {قُلْ إِنَّ الذين يَفْتَرُونَ عَلَى الله الكذب} : أي: يتخرصون ، ويختلقون الكذب على الله . {لاَ يُفْلِحُونَ} : أي:"لا يَبْقَوْنَ في الدنيا"، والفَلاَح: البقاء.

{مَتَاعٌ فِي الدنيا} : أي: لكن لهم متاع في الدنيا .

وقيل: افتراؤهم متاع ، وقيل: المعنى: ذلك متاع ، وقيل: هو متاع.

وقيل: التقدير إنما ذلك متاع ، أو إنما هذا متاع ، أي: يمتعون به إلى الأجل الذي كتب لهم.

{ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ} أي: يرجعون إلينا عند انقضاء أجلهم الذي كتب لهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت