فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 208204 من 466147

الوجه العاشر: أن يكون التقدير أنك لست شاكًا البتة، ولو كنت شاكًا لكان لك طرق كثيرة في إزالة ذلك الشك كقوله تعالى: {لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا} والمعنى: أنه لو فرض ذلك الممتنع واقعًا لزم منه المحال الفلاني فكذا ها هنا.

ولو فرضنا وقوع هذا الشك فارجع إلى التوراة والإنجيل لتعرف بهما أن هذا الشك زائل، وهذه الشبهة باطلة.

الوجه الحادي عشر: إن كنت في شك أن هذا عادتهم مع الأنبياء؛ فسلهم كيف كان صبر موسى - عليه السلام - حين اختلفوا عليه؟.

الوجه الثاني عشر: المعنى أن الله - عز وجل - خاطب النبي - صلى الله عليه وسلم - وذلك الخطاب شامل للخلق، فالمعنى: إن كنتم في شك فاسألوا، والدليل على ذلك قوله في آخر السورة: قُلْ يَاأَيُّهَا

النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي فَلَا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (104) [يونس: 104] .

فأعلم أن الله - عز وجل - خاطب النبي - صلى الله عليه وسلم - ليس في شك، وأمره أن يتلو عليهم ذلك، والدليل على أن المخاطبة للنبي - صلى الله عليه وسلم - مخاطبة للناس قوله: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} فقال: {طَلَّقْتُمُ} ولفظ أول الخطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم - وحده.

الوجه الثالث عشر: أن معنى الآية الكريمة: أن الله - تعالى ذكره - يقول لنبيه - صلى الله عليه وسلم: فإن كنت يا محمد في شك من حقيقية ما أخبرناك وأنزل إليك من أن بني إسرائيل لم يختلفوا في نبوتك قبل أن تبعث رسولًا إلى خلقه؛ لأنهم يجدونك عندهم مكتوبًا، ويعرفونك بالصفة التي أنت بها موصوف في كتابهم في التوراة والإنجيل؛ فاسأل الذين يقرءون الكتاب من قبلك من أهل التوراة والإنجيل كـ (عبد الله بن سلام) ونحوه من أهل الصدق والإيمان بك منهم دون أهل الكذب والكفر بك منهم. وبهذا المعنى قال ابن عباس، وابن زيد، ومجاهد، والضحاك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت