فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 204357 من 466147

وَإِمَّا أَنْ تَكُونَ الرِّوَايَةُ الْأُولَى هِيَ الصَّحِيحَةَ وَيُخْبَرُ بِهِ عَمَّا فَعَلَ النَّبِيُّ ، وَيُنْهَى الْمُؤْمِنُونَ أَنْ يَفْعَلُوا مِثْلَهُ ، تَأْكِيدًا لِلْخَبَرِ ؛ وَسَائِرُ الرِّوَايَاتِ مُحْتَمَلَاتٌ.

الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: مَنَعَ اللَّهُ رَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ مِنْ طَلَبِ الْمَغْفِرَةِ لِلْمُشْرِكِينَ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ قَدَّرَ أَلَّا تَكُونَ ؛ وَأَخْبَرَ عَنْ ذَلِكَ ، وَسُؤَالِ مَا قَدَّرَ أَنَّهُ لَا يَفْعَلُهُ ، وَأَخْبَرَ عَنْهُ هُنَا.

فَإِنْ قِيلَ: فَقَدْ {قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ كَسَرُوا رُبَاعِيَّتَهُ ، وَشَجُّوا وَجْهَهُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ} .

فَسَأَلَ الْمَغْفِرَةَ لَهُمْ.

قُلْنَا: عَنْهُ أَرْبَعَةُ أَجْوِبَةٍ: الْأَوَّلُ: يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ قَبْلَ النَّهْيِ ، وَجَاءَ النَّهْيُ بَعْدَهُ.

الثَّانِي: أَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ سُؤَالًا فِي إسْقَاطِ حَقِّهِ عِنْدَهُمْ ، لَا لِسُؤَالِ إسْقَاطِ حُقُوقِ اللَّهِ ، وَلِلْمَرْءِ أَنْ يُسْقِطَ حَقَّهُ عِنْدَ الْمُسْلِمِ وَالْكَافِرِ.

الثَّالِثُ: أَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَطْلُبَ الْمَغْفِرَةَ لَهُمْ ؛ لِأَنَّهُمْ أَحْيَاءٌ ، مَرْجُوٌّ إيمَانُهُمْ ، يُمْكِنُ تَأَلُّفُهُمْ بِالْقَوْلِ الْجَمِيلِ ، وَتَرْغِيبُهُمْ فِي الدِّينِ بِالْعَفْوِ عَنْهُمْ.

فَأَمَّا مَنْ مَاتَ فَقَدْ انْقَطَعَ مِنْهُ الرَّجَاءُ.

الرَّابِعُ: أَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَطْلُبَ لَهُمْ الْمَغْفِرَةَ فِي الدُّنْيَا بِرَفْعِ الْعُقُوبَةِ عَنْهُمْ حَتَّى إلَى الْآخِرَةِ ، كَمَا قَالَ اللَّهُ: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت