والجملة بمنزلة التذييل لما قبلها من أجل ما فيها من العموم في المتّقين، دون أن يقال واعلموا أنّ الله معكم ليحصل من ذكر الاسم الظاهر معنى العموم، فيفيد أنّ المتّصفين بالحال المحكية في الكلام السابق معدودون من جملة المتقين، لئلا يكون ذكر جملة {واعلموا أن الله مع المتقين} غريباً عن السياق، فيحصل من ذلك كلام مستقلّ يجري مجرى المثل وإيجازٌ يفيد أنّهم حينئذٍ من المتّقين، وأنّ الله يؤيّدهم لتقواهم، وأنّ القتال في الأشهر الحرم في تلك الحالة طاعة لله وتقوى، وأنّ المشركين حينئذٍ هم المعتدون على حرمة الأشهر، وهم الحاملون على المقابلة بالمثل للدفاع عن النفس. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 10 صـ}