فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 182931 من 466147

وَرَدَ فِي فَضْلِ السَّبْعِ الطِّوَالِ ، وَعَدُّوا السَّابِعَةَ يُونُسَ وَكَانَتْ تُسَمَّى بِذَلِكَ كَمَا أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الدَّلَائِلِ ، فَفِي فَصْلِهَا مِنَ الْأَعْرَافِ بِسُورَتَيْنِ فَصْلٌ لِلنَّظِيرِ مِنْ سَائِرِ نَظَائِرِهِ ، هَذَا مَعَ قِصَرِ سُورَةِ الْأَنْفَالِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْأَعْرَافِ وَبَرَاءَةَ ، وَقَدِ اسْتَشْكَلَ ذَلِكَ قَدِيمًا حَبْرُ الْأُمَّةِ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ ، فَقَالَ لِعُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ: مَا حَمَلَكُمْ عَلَى أَنْ عَمَدْتُمْ إِلَى الْأَنْفَالِ وَهِيَ مِنَ الْمَثَانِي ، وَإِلَى بَرَاءَةَ وَهِيَ مِنَ الْمِئِينَ ، فَقَرَنْتُمْ بَيْنَهُمَا وَلَمْ تَكْتُبُوا الْبَسْمَلَةَ بَيْنَهُمَا وَوَضَعْتُمُوهَا فِي السَّبْعِ الطِّوَالِ ؟ ثُمَّ ذَكَرَ جَوَابَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ ، وَقَدْ أَسْلَفْنَا الْخَبَرَ بِطُولِهِ سُؤَالًا وَجَوَابًا ثُمَّ قَالَ: وَأَقُولُ: يَنِمُّ مَقْصِدُ عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ فِي ذَلِكَ بِأُمُورٍ فَتَحَ اللهُ تَعَالَى بِهَا: (الْأَوَّلُ) أَنَّهُ جَعَلَ الْأَنْفَالَ قَبْلَ بَرَاءَةَ مَعَ قِصَرِهَا ؛ لِكَوْنِهَا مُشْتَمِلَةً عَلَى الْبَسْمَلَةِ ، فَقَدَّمَهَا لِتَكُونَ كَقِطْعَةٍ مِنْهَا وَمُفْتَتَحَهَا ، وَتَكُونُ بَرَاءَةُ - لِخُلُوِّهَا مِنَ الْبَسْمَلَةِ - كَتَتِمَّتِهَا وَبَقِيَّتِهَا ، وَلِهَذَا قَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ السَّلَفِ إِنَّهَا سُورَةٌ وَاحِدَةٌ .

(الثَّانِي) وَضْعُ بَرَاءَةَ هُنَا لِمُنَاسَبَةِ الطُّولِ فَإِنَّهُ لَيْسَ بَعْدَ السِّتِّ السَّابِقَةِ سُورَةٌ أَطْوَلَ مِنْهَا ، وَذَلِكَ كَافٍ فِي الْمُنَاسَبَةِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت