فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 182852 من 466147

يقول الظالمون علوًا كبيرًا - فجعلوا رب العالمين هو هذا الوجود الذي لا يوجد قط

إلا في نفس متصوره لا يكون في الخارج أبدًا , وهكذا كثير من الفلاسفة تصوروا

أندادًا مجردة وحقائق مجردة ويسمونها المثل الأفلاطونية , وزمانًا مجردًا عن

الحركة والمتحرك , وبعدًا مجردًا عن الأجسام وصفاتها ثم ظنوا وجود ذلك في

الخارج , وهؤلاء كلهم اشتبه عليهم ما في الأذهان بما في الأعيان وتولد من هذا

بدع ومفاسد كثيرة والله المستعان.

وقال الحافظ ابن حجر في شرح البخاري: ذهب السلف إلى أن الإيمان يزيد

وينقص , وأنكر ذلك أكثر المتكلمين. قال الإمام النووي: والأظهر المختار أن

التصديق يزيد وينقص بكثرة النظر ووضوح الأدلة ولهذا كان إيمان الصدّيق أقوى

من إيمان غيره بحيث لا تعتريه الشبهة , وقال: ويزيده أن كل واحد يعلم أن ما في

قلبه يتفاضل حتى أنه يكون في بعض الأحيان أعظم يقينًا وإخلاصًا وتوكلاً منه في

بعضها , وكذلك في التصديق والمعرفة بحسب ظهور البراهين وكثرتها , وما نقل

عن السلف يعني أن الإيمان يزيد وينقص صرح به عبد الرزَّاق في مصنفه عن

سفيان الثوري ومالك بن أنس والأوزاعي وابن جريج ومعمر وغيرهم وهؤلاء

فقهاء الأمصار في عصرهم , وكذا نقله أبو القاسم اللالكائي في كتاب السنة عن

الشافعي وأحمد بن حنبل وإسحق بن راهويه وأبي عبيد وغيرهم من الأئمة ,

ويروى بسند صحيح عن البخاري قال: لقيت أكثر من ألف رجل من العلماء

بالأمصار فما رأيت أحدًا منهم يختلف أن الإيمان قول وعمل ويزيد وينقص ,

وأطنب ابن أبي حاتم واللالكائي في نقل ذلك بالأسانيد عن جمع كثير من الصحابة

والتابعين وكل من يدور عليه الإجماع من الأئمة , وحكاه فضيل بن عياض ووكيع

عن أهل السنة , وقال الحاكم في مناقب الإمام الشافعي: ثنا أبو العباس الأصم أن

الربيع قال: سمعت الشافعي رضي الله عنه يقول: الإيمان قول وعمل ويزيد

وينقص , وأخرجه أبو نعيم في ترجمة الشافعي من الحلية من وجه آخر عن الربيع

وزاد: (يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية وتلا: {وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانا} (المدثر: 31) ... الآية) انتهى , وقد روى الإمام أحمد في المسند من حديث معاذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت