فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 182784 من 466147

وهذا هو اللائق بهذا الموضع ، لأن المقصود من هذه الآية إلزام أصحاب بدر طاعة الله وطاعة الرسول في قسمة الأنفال ، وأما إن كان المراد من الوجل القسم الثاني ، فذلك لازم من مجرد ذكر الله ، ولا حاجة في الآية إلى الإضمار.

فإن قيل: إنه تعالى قال ههنا {وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ} وقال في آية أخرى: {الذين ءامَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ الله} [الرعد: 28] فكيف الجمع بينهما ؟ وأيضاً قال في آية أخرى: {ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إلى ذِكْرِ الله} [الزمر: 23] قلنا: الاطمئنان إنما يكون عن ثلج اليقين ، وشرح الصدر بمعرفة التوحيد ، والوجل إنما يكون من خوف العقوبة ، ولا منافاة بين هاتين الحالتين ، بل نقول: هذان الوصفان اجتمعا في آية واحدة ، وهي قوله تعالى: {تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الذين يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إلى ذِكْرِ الله} [الزمر: 23] والمعنى: تقشعر الجلود من خوف عذاب الله ، ثم تلين جلودهم وقلوبهم عند رجاء ثواب الله.

الصفة الثانية: قوله تعالى: {إِنَّمَا المؤمنون الذين إِذَا ذُكِرَ الله} وهو قكلوه: {وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هذه إيمانا} . [التوبة: 124]

ثم فيه مسائل:

المسألة الأولى:

زيادة الإيمان الذي هو التصديق على وجهين:

الوجه الأول: وهو الذي عليه عامة أهل العلم على ما حكاه الواحدي رحمه الله: أن كل من كانت الدلائل عنده أكثر وأقوى كان أزيد إيماناً ، لأن عند حصول كثرة الدلائل وقوتها يزول الشك ويقوى اليقين ، وإليه الإشارة بقوله عليه السلام:"لو وزن إيمان أبي بكر بإيمان أهل الأرض لرجح"يريد أن معرفته بالله أقوى.

ولقائل أن يقول: المراد من هذه الزيادة: إما قوة الدليل أو كثرة الدلائل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت