قوله تعالى: {فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ} يعني: اعمل بما أمرك الله بجد ومواظبة عليها {وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُواْ بِأَحْسَنِهَا} أي يعملون بما فيها من الحلال والحرام.
ويقال: أمرهم بالخير وانههم عن الشر: يعني: اعملوا بالخير وامتنعوا عن الشر.
ويقال: اعملوا بأحسن الوجوه وهو أنه لو يكافئ ظالمه وينتقم منه جاز، ولو تجاوز كان أحسن وقال الكلبي: كان موسى عليه السلام أشد عبادةً من قومه.
فأمر بما لم يؤمروا به.
يعني: أمر بأن يعمل بالمواظبة، وأمر قومه بأن يأخذوا بأحسن الفعل.
ثم قال: {سَأُوْرِيكُمْ دَارَ الفاسقين} قال مقاتل: يعني: سنة أهل مصر يعني: هلاكهم حين قذفهم البحر فأراهم سنة الفاسقين في التقديم.
ويقال: جهنم هي دارُ الكافرين.
ويقال: إذا سافروا أراهم منازل عاد وثمود.
وقال مجاهد: مصيرهم في الآخر إلى النار. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 1 صـ}