16.وقال الأثرم سمعت ابا عبد الله يقول فأما من يقول ان الله لا يرى في الآخرة فهو جهمي قال أبو عبد الله وإنما تكلم من تكلم في رؤية الدنيا وقال حنبل سمعت ابا عبد الله يقول ادركنا الناس وما ينكرون من هذه الاحاديث شيئا احاديث الرؤية وكانوا يحدثون بها على الجملة يمرونها على حالها غير منكرين لذلك ولا مرتابين وقال أبو عبد الله قال الله تعالى وما كان لبشر ان يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا وكلم الله موسى من وراء حجاب فقال رب ارني انظر إليك قال لن تراني ولكن انظر إلى الجبل فان استقر مكانه فسوف تراني فأخبر الله عز وجل ان موسى يراه في الآخرة وقال كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون ولا يكون حجاب إلا لرؤية أخبر الله سبحانه وتعالى إن شاء الله ومن أراد ان يراه والكفار لا يرونه قال حنبل وسمعت ابا عبد الله يقول قال الله تعالى وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة والاحاديث التي تروى في النظر إلى الله تعالى حديث جابر بن عبد الله وغيره وتنظرون إلى ربكم احاديث صحاح وقال للذين احسنوا الحسنى وزيادة النظر إلى وجه الله تعالى قال حنبل قلت لأبي عبد الله في احاديث الرؤية فقال هذه صحاح نؤمن بها ونقر بها وكلما روي عن النبي إسناده جيد اقررنا به قال أبو عبد الله إذا لم نقر بما جاء عن النبي ودفعناه ورددنا على الله أمره قال الله عز وجل وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا قول إسحاق بن راهويه ذكر الحاكم وشيخ الإسلام وغيرهما عنه ان عبد الله بن طاهر امير خراسان سأله فقال يا ابا يعقوب هذه الاحاديث التي يروونها في النزول والرؤية ما هن فقال رواها من روى الطهارة والغسل والصلاة والاحكام وذكر أشياء فأن يكونوا في هذه عدولا وإلا فقد ارتفعت الاحكام وبطل الشرع فقال شفاك الله كما شفيتني أو كما قال قول جميع أهل الإيمان.