أما ما ذكره العلامة/ مجد الدين المؤيدي في لوامع الأنوار من أنه مدسوس فيه ما ليس منه ، ومدخول على أهل البيت ما لم يقولوه ، فإنه يؤيد ما أثبته ابن الوزير من وجود إثبات الرؤية في (الجامع الكافي) ، ويحتاج السيد مجد الدين في إثبات الدس إلى برهان على ذلك ، أما مجرد الدعوى فيقدر عليها كل أحد ، ويحتاج إلى إثبات من سبقه إلى هذا القول بذلك من أهل البيت الاماجد ، ومن المتكلم فيه في رجال الأسانيد التي ذكرها ؟ ومن قال ذلك قبله من أئمة الزيدية؟ ، وما ذكره من أن الدليل على ذلك أن الأمام الذهبي مدح صاحب (الجامع الكافي) بقوله: ثقة ثبت حافظ جمع فقه أهل العراق ، فدليل لا يلتفت إليه ، وحجة يستغرب منها العاقل ، فماذا كان يريد السيد مجد الدين ؟ أيريد أن يقدح فيه حتى يكون عنده ثقة ؟ وكيف يصنع الذهبي رحمه الله ؟ إن جرح قالوا عدو لأل البيت وإن مدح تكلموا فيه كذلك ، أهذه منهجية علمية يتعامل بها أهل العلم والفقه؟ وأو لا يخشى العلامة/ مجد الدين أن يشكك في كتب آل البيت بالدس فيها ، وأنها غير موثوق بها ، فيكون ذلك سبيلا لردها وعدم اعتمادها ، فيكون حاله كالمستجير من الرمضاء بالنار ، يريد أن ينفي ما في ما ورد في (الجامع الكافي) فيسبب التشكيك فيه ، أولا يلاحظ أنه تناقض فقد روى بعد ذلك أربع طرق له إلى (الجامع الكافي) ، كلها عن أئمة الزيدية الثقات الأثبات ؟ فمن أين جاء الدس ؟ أولا يلزم ذلك جرحا في رجال السند الذي ذكره ؟ فينتبه إلى هذا فإنه أمر خطير ، وجدير بعلماء الزيدية أن ينبهوا إلى خطأ هذا العمل ولو كان من غير مجد الدين ، لاتهم صاحبه بالعداء لآل البيت ، لتشكيكه في كتبهم .
المطلب الثاني:
ما ورد من رؤية الله كالقمر.
وأفردت أحاديث الرؤية لله وأنها كالقمر لا تضام أو لا تضار لأنها صريحة في إثبات المسألة ، إقامة للحجة ، ولأنها نص في محل النزاع ، وبلغت حد التواتر.