فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 173280 من 466147

قال تعالى:"كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون ، كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون ، ثم إنهم لصالوا الجحيم ، ثم يقال هذا الذي كنتم به تكذبون" (سورة المطففين الآية: 14 - 17) .

قال الزجاج: في هذه الآية دليل على أن الله عز وجل يرى في القيامة ، ولولا ذلك ما كان في هذه الآية فائدة ، ولا خست منزلة الكفار بأنهم يحجبون. وقال جل ثناؤه:"وجوه يومئذ ناضرة ، إلى ربها ناظرة" (القيامة: 22) فأعلم الله جل ثناؤه أن المؤمنين ينظرون إليه .

وأعلم أن الكفار محجوبون عنه قال مالك بن أنس في هذه الآية: لما حجب أعداءه فلم يروه تجلى لأوليائه حتى رأوه.

وقال الشافعي: لما حجب قوما بالسخط ، دل على أن قوما يرونه بالرضا. ثم قال: أما والله لو لم يوقن محمد بن إدريس أنه يرى ربه في المعاد لما عبده في الدنيا.

وقال الحسين بن الفضل: لما حجبهم في الدنيا عن نور توحيده حجبهم في الآخرة عن رؤيته.

قال الإمام الطبري:

وعن الحسن في قوله:"كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون"قال: يكشف الحجاب فينظر إليه المؤمنون كل يوم غدوة وعشية ، أو كلاما هذا معناه.

وأولى الأقوال في ذلك بالصواب: أن يقال: إن الله تعالى ذكره أخبر عن هؤلاء القوم أنهم عن رؤيته محجوبون. ويحتمل أن يكون مرادا به الحجاب عن كرامته ، وأن يكون مرادا به الحجاب عن ذلك كله ، ولا دلالة في الآية تدل على أنه مراد بذلك الحجاب عن معنى منه دون معنى ، ولا خبر به عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قامت حجته. فالصواب أن يقال: هم محجوبون عن رؤيته ، وعن كرامته ، إذ كان الخبر عاما ، لا دلالة على خصوصه.

وقال"كلا ، إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون"فهذا دليل على أن المؤمنين يرون الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت