وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد في قوله {فلما تجلى ربه للجبل} قال: كشف بعض الحجب.
وأخرج ابن المنذر عن عكرمة أنه كان يقرأ هذا الحرف {فلما تجلى ربه للجبل جعله دكاً} قال: كان حجراً أصم، فلما تجلى له صار تلاً تراباً دكاً من الدكوات.
وأخرج ابن أبي حاتم وابن المنذر وأبو الشيخ عن سفيان في قوله {فلما تجلى ربه للجبل جعله دكاً} قال: ساخ الجبل إلى الأرض حتى وقع البحر فهو يذهب بعد.
وأخرج أبو الشيخ عن أبي معشر قال: مكث موسى أربعين ليلة لا ينظر إليه أحد إلا مات من نور رب العالمين، ومصداق ذلك في كتاب الله {فلما تجلى ربه للجبل جعله دكاً} قال: تراباً.
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن عروة بن رويم قال: كانت الجبال قبل أن يتجلى الله لموسى على الطور صماً ملساً ليس فيها كهوف ولا شقوق، فلما تجلى الله لموسى على الطور صار الطور دكاً، وتفطرت الجبال فصارت فيها هذه الكهوف والشقوق.
وأخرج ابن أبي حاتم عن الأعمش في قوله {دكاً} قال: الأرض المستوية.
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وأبو الشيخ عن قتادة {جعله دكاً} قال: دك بعضه بعضاً.
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس {وخر موسى صعقاً} قال: غشي عليه إلا أن روحه في جسده {فلما أفاق قال} لعظم ما رأى {سبحانك} تنزيهاً لله من أن يراه {تبت إليك} رجعت عن الأمر الذي كنت عليه {وأنا أول المؤمنين} يقول: أول المصدقين الآن لا يراك أحد.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس {وأنا أوّل المؤمنين} يقول: أنا أول من يؤمن أنه لا يراك شيء من خلقك.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن قتادة في قوله {وخر موسى صعقاً} أي ميتاً {فلما أفاق} قال: ردَّ الله عليه روحه ونفسه {قال سبحانك تبت إليك وأنا أول المومنين} أنه لن تراك نفس فتحيا وإليها يفزع كل عالم.