فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 157085 من 466147

إِذَا ثَبَتَ هَذَا فَنَقُولُ: قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ) يُفِيدُ تَخْصِيصَ هَذِهِ الْحُرْمَةِ بِهِمْ مِنْ وَجْهَيْنِ: (الْأَوَّلُ) أَنَّ قَوْلَهُ: وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كَذَا وَكَذَا يُفِيدُ الْحَصْرَ فِي اللُّغَةِ (وَالثَّانِي) أَنَّهُ لَوْ كَانَتْ هَذِهِ الْحُرْمَةُ ثَابِتَةً فِي حَقِّ الْكُلِّ لَمْ يَبْقَ لِقَوْلِهِ: (وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا) فَائِدَةٌ - فَثَبَتَ أَنَّ تَحْرِيمَ السِّبَاعِ وَذِي الْمِخْلَبِ مِنَ الطَّيْرِ مُخْتَصٌّ بِالْيَهُودِ فَوَجَبَ أَلَّا تَكُونَ مُحَرَّمَةً عَلَى الْمُسْلِمِينَ . وَعِنْدَ هَذَا نَقُولُ: مَا رُوِيَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَرَّمَ كُلَّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ ، وَذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطُّيُورِ ، ضَعِيفٌ لِأَنَّهُ خَبَرٌ وَاحِدٌ عَلَى خِلَافِ كِتَابِ اللهِ تَعَالَى ، فَوَجَبَ أَلَّا يَكُونَ مَقْبُولًا وَعَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ يَقْوَى قَوْلُ مَالِكٍ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ اهـ .

وَأَقُولُ:"إِنَّ تَضْعِيفَهُ الْحَدِيثَ مَعَ صِحَّةِ رِوَايَتِهِ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا إِنَّمَا هُوَ مِنْ"

جِهَةِ الْمَتْنِ ، وَقَدْ قَالُوا: إِنَّ مِنْ عَلَامَةِ وَضْعِ الْحَدِيثِ مُخَالَفَتَهُ لِلْقُرْآنِ وَكُلِّ مَا هُوَ قَطْعِيٌّ ، وَهَذَا إِنَّمَا يُصَارُ إِلَيْهِ إِذَا تَعَذَّرَ الْجَمْعُ بَيْنَ الْحَدِيثِ الظَّنِّيِّ وَالْقُرْآنِ الْقَطْعِيِّ ، وَقَدْ جَمَعْنَا بَيْنَهُمَا بِحَمْلِ النَّهْيِ عَلَى الْكَرَاهَةِ فِي حَالِ الِاخْتِيَارِ ، وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ كَمَا تَقَدَّمَ تَفْصِيلُهُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت