فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 156994 من 466147

والمقصود من ذكر هذا الأخير: أن يظهر للمشركين أنّ ما حرّموه ليس من تشريع الله في الحال ولا فيما مضى ، فهو ضلال بحت.

وتقديم المجرور على متعلَّقة في قوله: {وعلى الذين هادوا حرمنا} لإفادة الاختصاص ، أي عليهم لا على غيرهم من الأمم.

والظفر: العظم الذي تحت الجلد في منتهى أصابع الإنسان والحيوان والمخالب ، وهو يقابل الحافر والظلف ويكون للإبل والسّبع والكلب والهرّ والأرنب والوبْر ونحوها ؛ فهذه محرّمة على اليهود بنص شريعة موسى عليه السّلام ففي الإصحاح الرابع عشر من سفر التّثنية:"الجمل والأرنب والوَبْر فلا تأكلوها".

والشّحوم: جمع شحم ، وهو المادّة الدُهنية التي تكون مع اللّحم في جسد الحيوان ، وقد أباح الله لليهود أكل لحوم البقر والغنم وحرم عليهم شحومهما إلاّ ما كان في الظهر.

و {الحوايا} معطوف على {ظهورهما} .

فالمقصود العطف على المباح لا على المحرّم ، أي: أو ما حملت الحوايا ، وهي جمع حَوِيَّة ، وهي الأكياس الشَّحميّة التي تحوي الأمعاء.

{أو ما اختلط بعظم} هو الشّحم الذي يكون ملتفّاً على عَظْم الحيوان من السِّمَن فهو معفو عنه لعسر تجريده عن عظمه.

والظّاهر أنّ هذه الشّحوم كانت محرّمة عليهم بشريعة موسى عليه السّلام ، فهي غير المحرّمات التي أجملتها آية سورة النّساء (160) بقوله تعالى: فبظلم من الذين هادوا حرّمنا عليهم طيّبات أحلّت لهم ، كما أشرنا إليه هنالك لأنّ الجرائم التي عدّت عليهم هنالك كلّها ممّا أحدثوه بعد موسى عليه السّلام.

فقوله تعالى: ذلك جزيناهم ببغيهم يراد منه البغي الذي أحدثوه زمن موسى.

في مدّة التيه ، ممّا أخبر الله به عنهم: مثل قولهم: {لن نصبِرَ على طعام واحد} [البقرة: 61] وقولهم: {فاذْهَب أنت وربّك فقاتلا} [المائدة: 24] وعبادتِهم العِجْل.

وقد عدّ عليهم كثير من ذلك في سورة البقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت