فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 156970 من 466147

وقال الماوردي:

قوله عز وجل: {وَعَلَى الَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ}

هذا التحريم على الذين هادوا إنما هو تكليف بلوى وعقوبة، فأول ما ذكره من المحرمات عليهم {كُلَّ ذِي ظُفُرٍ} وفيه ثلاثة أقاويل:

أحدها: أنه ما ليس منفرج الأصابع كالإبل والنعام والأوز والبط، قاله ابن عباس، وسعيد بن جبير، ومجاهد، وقتادة، والسدي.

والثاني: أنه عنى أنواع السباع كلها.

والثالث: أنه كل ذي مخلب من الطير، وكل ذي حافر من الدواب.

ثم قال: {وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلاَّ مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا} فيه ثلاثة أقاويل:

أحدها: أنها شحوم الثّرْب خاصة، قاله قتادة.

والثاني: أنه كل شحم لم يكن مختلطاً بعظم ولا على عظم، قاله ابن جريج.

والثالث: أنه شحم الثرب والكلى، قاله السدي وابن زيد.

ثم قال: {إِلاَّ مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا} يعني شحم الجنب وما علق بالظهر فإنه لم يحرم عليهم.

ثم قال: {أَوْ الْحَوَايَآ} وفيها أربعة تأويلات:

أحدها: أنها المباعر، قاله ابن عباس، والحسن، وسعيد بن جبير، وقتادة، ومجاهد، والسدي.

والثاني: أنها بنات اللبن، قاله عبد الرحمن بن زيد.

والثالث: أنها الأمعاء التي عليها الشحم من داخلها، قاله بعض المتأخرين.

والرابع: أنها كل ما تحوّى في البطن واجتمع واستدار، قاله علي بن عيسى.

{أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ} فيه قولان:

أحدهما: أنه شحم الجنب.

والثاني: أنه شحم الجنب والأليه، لأنه على العصعص، قاله ابن جريج، والسدي.

{ذلك جَزَيْنَاهُم ببَغْيِهِمْ} يحتمل وجهين:

أحدهما: ببغيهم على موسى عليه السلام فيما اقترحوه وعلى ما خالفوه.

والثاني: ببغيهم على أنفسهم في الحلال الذي حرموه.

{وَإِنَّا لَصَادِقُونَ} فيما حكاه عنهم وحرمه عليهم. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 2 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت