مِنْ الْفَوَائِد وَالْأَلْطَاف. وَقَالَ الْمُهَلَّب: كَشْف السَّاق لِلْمُؤْمِنِينَ رَحْمَة وَلِغَيْرِهِمْ نِقْمَة. وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ: تَهَيَّبَ كَثِير مِنْ الشُّيُوخ الْخَوْض فِي مَعْنَى السَّاق، وَمَعْنَى قَوْل اِبْن عَبَّاس إِنَّ اللَّه يَكْشِف عَنْ قُدْرَته الَّتِي تَظْهَر بِهَا الشِّدَّة. وَأَسْنَدَ الْبَيْهَقِيُّ الْأَثَر الْمَذْكُور عَنْ اِبْن عَبَّاس بِسَنَدَيْنِ كُلّ مِنْهُمَا حَسَن، وَزَادَ: إِذَا خَفِيَ عَلَيْكُمْ شَيْء مِنْ الْقُرْآن فَأَتْبِعُوهُ مِنْ الشِّعْر وَذَكَرَ الرَّجَز الْمُشَار إِلَيْهِ، وَأَنْشَدَ الْخَطَّابِيُّ فِي إِطْلَاق السَّاق عَلَى الْأَمْر الشَّدِيد"فِي سَنَة قَدْ كَشَفَتْ عَنْ سَاقهَا"وَأَسْنَدَ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ وَجْه آخَر صَحِيح عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ: يُرِيد يَوْم الْقِيَامَة، قَالَ الْخَطَّابِيُّ: وَقَدْ يُطْلَق وَيُرَاد النَّفْس، وَقَوْله فِيهِ"وَيَبْقَى مَنْ كَانَ يَسْجُد لِلَّهِ رِيَاء وَسُمْعَة فَيَذْهَب كَيْمَا يَسْجُد فَيَعُود ظَهْره طَبَقًا وَاحِدًا"ذَكَرَ الْعَلَّامَة جَمَال الدِّين بْن هِشَام فِي الْمُغْنِي أَنَّهُ وَقَعَ فِي الْبُخَارِيّ فِي هَذَا الْمَوْضِع"كَيْمَا"مُجَرَّدَة وَلَيْسَ بَعْدهَا لَفْظ يَسْجُد فَقَالَ بَعْد أَنْ حَكَى عَنْ الْكُوفِيِّينَ: إِنَّ كَيْ نَاصِبَة دَائِمًا، قَالَ وَيَرُدّهُ قَوْلهمْ كَيْمَه كَمَا يَقُولُونَ لِمَه، وَأَجَابُوا بِأَنَّ التَّقْدِير كَيْ تَفْعَل مَاذَا، وَيَلْزَمهُمْ كَثْرَة الْحَذْف وَإِخْرَاج مَا الِاسْتِفْهَامِيَّة عَنْ الصَّدْر وَحَذْف أَلِفهَا فِي غَيْر الْجَرّ، وَحَذْف الْفِعْل الْمَنْصُوب مَعَ بَقَاء عَامِل النَّصْب وَكُلّ ذَلِكَ لَمْ يَثْبُت، نَعَمْ وَقَعَ فِي صَحِيح الْبُخَارِيّ فِي تَفْسِير (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَة) فَيَذْهَب كَيْمَا