والخبير: هو الذي لا تعزب عنه الأخبار الباطنة ولا يجرى في الملك والملكوت شيء ولا تتحرك ذرة ولا تسكن ولا تضطرب نفس، ولا تطمئن إلا ويكون عنده خبرها وهو بمعنى العليم لكن العلم إذا أضيف إلى الخفايا الباطنة سمي خبرة، وسمي صاحبه خبيراً وحظ العبد من ذلك أن يكون خبيراً بما يجري في عالمه وعالمه قلبه وبدنه والخفايا التي يتصف القلب بها من الغش والخيانة والطواف حول العاجلة وإضمار الشر وإظهار الخير والتجمل بإظهار الإخلاص والإفلاس عنه لا يعرفها إلا ذو خبرة بالغة قد خبر نفسه ومارسها وعرف مكرها وتلبيسها وخدعها فحادبها وتشمر لمعاداتها وأخذ الحذر منها فذلك من العباد جدير بأن يسمى خبيراً. انتهى انتهى. {روح البيان حـ 3 صـ 100 - 105}