فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 150087 من 466147

وأما القرآن فإن آياته كالصريحة في كون الذبيح هو إسماعيل عليه السلام قال تعالى بعد ما ذكر قصة كسر الأصنام وإلقائه في النار وجعلها بردا وسلاما: (فأرادوا به كيدا فجعلناهم الاسفلين وقال إنى ذاهب إلى ربى سيهدين رب هب لي من الصالحين فبشرناه بغلام حليم فلما بلغ معه السعي قال يا بنى إنى أرى في المنام أنى أذبحك فانظر ما ذا ترى قال يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين فلما أسلما وتله للجبين وناديناه أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا إنا كذلك نجزى المحسنين إن هذا لهو البلاء المبين وفديناه بذبح عظيم وتركنا عليه في الآخرين سلام على إبراهيم كذلك نجزى المحسنين إنه من عبادنا المؤمنين وبشرناه بإسحاق نبيا من الصالحين وباركنا عليه وعلى إسحاق ومن ذريتهما محسن وظالم لنفسه مبين) (الصافات: 113) .

والمتدبر في الآيات الكريمة لا يجد مناصا دون أن يعترف ان الذبيح هو الذي ذكر الله سبحانه البشارة به في قوله: (فبشرناه بغلام حليم) وأن البشارة الأخرى التي ذكرها أخيرا بقوله (وبشرناه بإسحاق نبيا من الصالحين) غير البشارة الأولى ، والذي بشر به في الثانية وهو إسحاق عليه السلام غير الذي بشر به في الأولى وأردفها بذكر قصة التضحية به .

وأما الروايات فالتي وردت منها من طرق الشيعة عن أئمة أهل البيت عليهم السلام تذكر أن الذبيح هو إسماعيل عليه السلام ، والتي رويت من طرق أهل السنة والجماعة مختلفة: فصنف يذكر إسماعيل وصنف يذكر إسحاق عليهما السلام غير أنك عرفت أن الصنف الأولى هو الذي يوافق الكتاب .

قال الطبري في تاريخه: اختلف السلف من علماء أمة نبينا محمد صلى الله عليه وآله في الذي أمر إبراهيم بذبحه من ابنيه فقال بعضهم: هو إسحاق بن إبراهيم ، وقال بعضهم: هو إسماعيل ابن إبراهيم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت