وأيسر ما في هذا الكلام أن يكون إبراهيم (وحاشا مقام الخليل) يعرض زوجته سارة لأمثال فرعون وأبى مالك مستغلا بها حتى يأخذاها زوجة وهي ذات بعل وينال هو بذلك جزيل العطاء ويستدرهما بما عندهما من الخير ! .
على أن كلام التوراة صريح في أن سارة كانت عندئذ وخاصة حينما أخذها أبى مالك عجوزا قد عمرت سبعين أو أكثر ، والعادة تقضى أن المرأة تفتقد في سن العجائز نضارة شبابها ووضاءة جمالها ، والملوك والجبابرة المترفون لا يميلون إلى غير الفتيات البديعة جمالا الطرية حسنا .
وربماوجد ما يشاكل هذا المعنى في بعض الروايات ففى صحيحي البخاري ومسلم عن أبى هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله قال: لم يكذب إبراهيم النبي عليه السلام قط إلا ثلاث كذبات
وأوضح ما ينافى هذا الحدث أن الذين اكتشفوا من النصب في خرائب بابل وعليها شريعة حمورابي تشتمل على ذكر عدة من آلهة البابليين ، ويدل على كون حمورابي من الوثنيين ، ولا يستقيم عليه أن يكون كاهنا للرب .