البحر:
طويل تذكّرَ هذا القلبُ هندَ بني سعدِ … سفاهًا وجهلًا ما تذكّرَ منْ هندِ
أفي كلِّ يومٍ أنتَ موفٍ فناظرٌ … إلَى آلِ هِنْدٍ نَظْرَةً قَلَّمَا تُجْدِي
تَذَكَّرْتُ عَهْدًا كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهَا … قَدِيمًا وَهَلْ أبْقَتْ لَنَا الْحَرْبُ مِنْ عَهْدِ
فما مغزلٌ أدماءَ ريعتْ فأقبلتْ … بِسَالِفَةٍ كَالسَّيْفِ سُلَّ مِنَ الْغِمْدِ
بِأَحْسَنَ مِنْ هِنْدٍ وَلاَ ضَوْءُ مُزْنَةٍ … جَلاَ الْبَرْقُ عَنْهَا فِي مُكَلَّلةٍ فَرْدِ
تَضُمُّ عَلَى مَضْنُونَةٍ فَارِسِيَّةٍ … ضَفَائِرَ لاَ ضَاحِي القُرُونِ وَلاَ جَعْدِ
وَتُضْحِي وَمَا ضَمَّتْ فُضُولَ ثِيَابِهَا … إلى كتفيها بائتزارٍ ولا عقدِ
كَأنَّ الْخُزَامَى خَالَطَتْ في ثِيَابِهَا … جَنِيًّا مِنَ الرَّيْحَانِ أوْ قُضُبِ الرَّنْدِ
وَسَاقَ النِّعَاجَ الْخُنْسَ بَيْنِي وَبَيْنَهَا … برعنِ إشاءٍ كلُّ ذي جددٍ قهدِ
غَدَتْ بِرِعَالٍ مِنْ قَطًا فِي حُلُوقِهِ … أداوى لطافُ الطّيِّ موثقةُ العقدِ