فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 940

قوله: (إنما كان يكفيك هكذا) قد استدل المصنف بهذا الحديث على عدم لزوم الذراعين في التيمم في موضع ، وعلى عدم وجوب الضربة الثانية في موضع آخر ، وكذا سيجيء في روايات هذا الحديث أنه صلى الله تعالى عليه وسلم قدّم في هذه الواقعة الكفين على الوجه ، فاستدل به القائل بعدم لزوم الترتيب ، فلعل القائل بخلاف ذلك يقول إن هذا الحديث ليس مسوقًا لبيان عدد الضربات ، ولا لبيان تحديد اليد في التيمم ولا لبيان عدم لزوم الترتيب ، بل ذلك أمر مفوض إلى أدلة خارجة ، وإنما هو مسوق لرد ما زعمه عمار من أن الجنب يستوعب البدن كله. والقصر في قوله إنما يكفيك معتبر بالنسبة إليه كما هو القاعدة أن القصر يعتبر بالنظر إلى زعم المخاطب ، فالمعنى إنما يكفيك استعمال الصعيد في عضوين وهما الوجه واليد ، وأشار إلى اليد بالكف ولا حاجة إلى استعماله في تمام البدن ، وعلى هذا يستدل على عدد الضربات وتحديد اليد ولزوم الترتيب أو عدمه بأدلة أخر كحديث التيمم ضربة للوجه وضربة للذراعين إلى المرفقين وغير ذلك ، فإنه حديث صحيح كما نص عليه بعض الحفاظ وهو مسوق لمعرفة عدد الضربات وتحديد اليد فيقدم على غير المسوق لذلك والله تعالى أعلم. اهـ. سندي.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 133

7 ـ باب إِذَا خَافَ الجُنُبُ عَلَى نَفسِهِ المَرَضَ أَوِ المَوْتَ ، أَوْ خَافَ العَطَشَ ، تَيَمَّمَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت