فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 940

المجموع أي لم يكن يجمع بين ترك الكذب على الناس ، والكذب على الله ، وذلك لأن الكذب على الله هو الغاية القصوى في الكذب فلا يكون إلا من كذاب لا يترك الكذب على أحد حتى ينتهي أمره إلى الكذب إلى الله فمن لا يكون كاذبًا على غيره لا يمكن أن يكذب على الله مرة واحدة.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 5

قوله: (حتى أدخل الله عليّ الإسلام) فيه إشارة إلى أن إسلامه كان منة من الله تعالى عليه رزقه الله ، وإن كان لا يريده هو ولا يرضى به وربما يؤخذ منه الإشارة إلى أن بإسلامه كان أوّل الأمر ظاهريًا حيث قال أدخل عليّ ، ولم يقل في قلبي ، وقال الإسلام ولم يقل الإيمان ، ولهذا كان يعد أولًا من مؤلفة القلوب والله تعالى أعلم.

وقوله: حتى يحتمل أن الغاية فيه للانتقال من الأدنى إلى الأعلى أو للانقطاع أما باعتبار أن المراد بقوله موقنًا أي مع الإخفاء حتى أدخل الله على الإسلام ، فأظهرت ما أخفيت من الإيقان أو لأن المراد كنت موقنًا أنه سيظهر حتى ظهر وعند تحقق الظهور ينقطع إيقان أنه سيظهر كما لا يخفى ، وذلك لأن إسلامه كان في أيام الفتح ، وقد أظهر الله تعالى الأمر بالفتح والله تعالى أعلم. اهـ. سندي.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 5

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت