ثم ظاهر هذا الحديث يقتضي أن لها السعي قبل الطواف وهو خلاف المشهور في المذاهب فكأن المراد بالطواف هو وما يتبعه ، والسعي من توابعه وعدم جوازه ليس لأن الحيض مانع عنه وإنما هو لأن تقديمه على الطواف يخل بالتبعية والله تعالى أعلم.
3 ـ باب غَسْلِ الحَائِضِ رَأْسَ زَوْجِهَا وَتَرْجِيلِهِ
قوله: (وكل ذلك تخدمني) قيل رفع على الابتداء أو نصب على الظرف. قلت: والمعنى على الأول كل ما ذكرت من قسمي المرأة تخدمني ، وعلى الثاني كل ما ذكرت من الحالتين تخدمني أمرأتي فعلى الأول ضمير تخدمني لكل ذلك ، وعلى الثاني لامرأته والله تعالى أعلم.
5 ـ باب مَنْ سَمَّى النِّفَاسَ حَيضًا
قوله: (من سمى النفاس حيضًا) الظاهر أن المقصود تسمية الحيض باسم النفاس دون العكس ، والعبارة المطابقة لهذا المقصود من سمى الحيض نفاسًا فقيل هذه العبارة مقلوبة ؛ وقيل: يحمل على التقديم والتأخير والتقدير من سمى حيضًا النفاس ؛ وقيل: سمى بمعنى أطلق أي أطلق اسم النفاس على الحيض. قلت: والأقرب عندي القول بالقلب ، ولا شك أن القلب من جملة البلاغة إذا تضمن نكتة لطيفة كما هنا وهي الإشارة إلى أن إطلاق النبي صلى الله تعالى عليه وسلم اسم النفاس ينبغي أن يعتبر أصلًا وتسمية أم سلمة له حيضًا هو كالفرع المحتاج إلى البيان ، وأما الحمل على التقديم والتأخير. وكذا اعتبار سمى بمعنى أطلق فيأباه تنكير حيضًا ، وأيضًا المتعارف في إطلاق التسمية بمعنى الإطلاق هو أن المفعول الثاني للتسمية يكون مطلقًا على المفعول الأول دون العكس كما هنا لا يخفى ذلك على من تتبع مظانه. وحاصله أن التسمية مع مفعوليه يجعل عبارة عن الإطلاق لا أن لفظ سمى يراد به أطلق فافهم.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 120
6 ـ باب مُبَاشَرَةِ الحَائِضِ