32 ـ باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى:
قوله: (باب قول الله تعالى: ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له) وفيه: ولم يقل ماذا خلق ربكم ، أي: فليس معنى تكلمه تعالى هو إيجاده الكلام في محل آخر كما زعمه نافي الكلام القديم ، بل معناه قيام الكلام به وإلا لقيل: ماذا خلق ربكم لا ماذا قال ربكم إذ الموجد للكلام في محل آخر خالق لا قائل به ، فإذا لم يقل ماذا خلق ، بل قيل: ماذا قال علم أن الكلام قائم به لا أنه موجد له في محل آخر ، وهو قائم بذلك المحل الآخر. والله تعالى أعلم اهـ سندي.
قوله: (حتى إذا فزع عن قلوبهم) أي: كشف الفزع عن قلوب الشافعين والمشفوع لهم.
قوله: (وهو العلي الكبير) أي: ذو العلو والكبرياء ، وغرضه من ذكر الآية إثبات كلام الله تعالى القائم بذاته بدليل أنه قال: ماذا قال ربكم ولم يقل ماذا خلق ربكم ، وفيه ردّ لقول المعتزلة أنه متكلم بمعنى خالق الكلام في اللوح المحفوظ مثلًا.
رقم الجزء: 4 رقم الصفحة: 530
قوله: (من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه) من استفهامية لفظًا نافية معنى ولذا دخل في خبرها إلا.
قوله: (بصوت) أي: مخلوق غير قائم بذاته أو يأمر تعالى من ينادي.
قوله: (أنا الملك) أي: لا ملك إلا أنا.
قوله: (أنا الديان) أي: لا مجازي إلا أنا ، واستفادة الحصر من تعريف الخبر.
قوله: (خضعانًا) قيل: هو مصدر والأكثر على أنه جمع خاضع ونصبه على الحال ، أي: خاضعين طائعين.
قوله: (على صفوان) أي: حجر أملس.
34 ـ باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {أَنْزَلَهُ بِعِلمِهِ وَالمَلاَئِكَةُ يَشْهَدُونَ}
قوله: (والملائكة يشهدون) أي: لك بالنبوة.
قوله: (في ليلتك) في نسخة: من ليلتك.
قوله: (ولا تخافت) أي: لا تخفض.
قوله: (وأنا الدهر) أي: خالقه.