قوله: (باب ما جاء في قول الله تعالى: إن رحمة الله قريب من المحسنين) وفيه: فأما الجنة فإن الله لا يظلم من خلقه أحد أو أنه ينشىء للنار الخ. الأقرب أنه مقلوب وإن كان يمكن توجيهه أيضًا بأن يراد بقوله: ينشىء للنار ، أي: ينشيء في الدنيا للنار ، ويوجد لها فيها من ينشأ من الكفرة ، وليس فيه ما يدل على أنه تعالى يوجدهم يومئذٍ للنار ، وعلى هذا فالفاء في قوله: فيلقون ليست للتعقيب بلا مهلة بل للسببية ، ولعل هذا أولى مما ذكره الشراح في توجيه الحديث ، والله تعالى أعلم اهـ سندي.
27 ـ باب مَا جَاءَ في تَخْلِيقِ السَّماوَاتِ وَالأَرْضِ وَغَيرِهَا مِنَ الخَلاَئِقِ
قوله: (واستنّ) أي: استاك.
28 ـ باب {وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا المُرْسَلِينَ}
قوله: (ولقد سبقت كلمتنا) الكلمة قوله:"أنهم لهم المنصورون وإن جندنا لهم الغالبون"، اهـ شيخ الإسلام.
قوله: (هذا كان الجواب لمحمد) في نسخة: كان هذا الجواب لمحمد.
قوله: (في حرث) بمهملة وراء ساكنة ومثلثة ، أي: زرع ، وفي نسخة: في خرب بفتح المعجمة ، وكسر الراء بموحدة.
قوله: (قل الروح من أمر ربي) أي: مما استأثر بعلمه ، وعجزت الأوائل عن إدراك ماهيته بعد نفاذ الأعمار الطويلة. وأشار بذلك إلى تعجيز العقل عن إدراك معرفة مخلوق مجاور له ليدل على أنه عن إدراك خالقه أعجز.
قوله: (تكفل الله) أي: أوجب على نفسه تفضلًا منه فهو شبيه بالكفيل الذي يلتزم بالشيء
والمعنى كأنه تعالى التزم بملابسة الشهادة إدخال الجنة وبملابسة السلامة الرجع بالأجر والغنيمة ، فبالشهادة يدخل الجنة حالًا أو مع السابقين بغير حساب ، وبالرجع يرجع بالأجر وحده أو به مع الغنيمة ، فهو قضية مانعة خلوّ لا مانعة جمع.